فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عندهم بأعيانها ولكن أحدث صورا هي أعراض قائمة بهذه الجواهر وأما المتفلسفة فيقولون أحدث صورا في مواد باقية كما يقول هؤلاء لكن يقولون أحدث صورا هي جواهر في مادة هي جوهر وعندهم ثم مادة باقية بعينها والصور الجوهرية كصورة الماء والهواء والتراب والمولدات تعتقب عليها وهذه المادة عندهم جوهر عقلي وكذلك الصورة المجردة جوهر عقلي ولكن الجسم مركب من المادة والصورة ولهذا قسموا الموجودات فقالوا إما أن يكون الموجود حالا بغيره أو محلا أو مركبا من الحال والمحل أو لا هذا ولا هذا فالحال في غيره هو الصورة والمحل هو المادة والمركب منهما هو الجسم وما ليس كذلك إن كان متعلقا بالجسم فهو النفس والا فهو العقل وهذا التقسيم فيه خطأ كثير من وجوه ليس هذا موضعها إذ المقصود أنهم يقولون أيضا انه لم يحدث جسما قائما بنفسه بل إنما أحدث صورة في مادة باقية ولا ريب ان الأجسام بينها قدر مشترك في الطول والعرض والعمق وهو المقدار المجرد الذي لا يختص بجسم بعينه ولكن هذا المقدار المجرد هو في الذهن لا في الخارج كالعدد المجرد والسطح المجرد والنقطة المجردة وكالجسم التعليمي وهو الطويل العريض العميق الذي لا يختص بمادة بعينها فهذه المادة المشتركة التي أثبتوها هي في الذهن وليس بين الجسمين في الخارج شيء اشتركا فيه بعينه فهؤلاء جعلوا الأجسام مشتركة في جوهر عقلي وأولئك جعلوها مشتركة في الجواهر الحسية وهؤلاء قالوا اذا خلق كل شيء من شيء فانما أحدثت صورة مع أن المادة باقية بعينها لكن أفسدت صورة وكونت صورة ولهذا يقولون عما تحت الفلك عالم الكون والفساد ولهذا قال ابن رشد إن الأجسام المركبة من المادة والصورة هي في عالم الكون والفساد بخلاف الفلك فانه ليس مركبا من مادة وصورة عند الفلاسفة قال وإنما ذكر أنه مركب من هذا وهذا ابن سينا وهؤلاء وهؤلاء تحيروا في خلق الشيء من مادة كخلق الانسان من النطفة والحب من الحب والشجرة من النواة وظنوا أن هذا لا يكون إلا مع بقاء اصل تلك المادة إما الجواهر عند قوم وإما المادة المشتركة عند قوم وهم في الحقيقة ينكرون أن يخلق الله شيئا من شيء فانه عندهم لا يحدث إلا الصورة التي هي عرض عند قوم أو جوهر