فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ما أثبته أو يثبتون ما نفاه كالجهمية الذين ينفون ما أثبته من صفات الله وأسمائه والقدرية الذين ينفون ما أثبته من قدر الله ومشيئته وخلقه وقدرته والقدرية المجبرة الذين ينفون ما أثبته من عدل الله وحكمته ورحمته ويثبتون ما نفاه من الظلم والعبث والبخل ونحو ذلك عنه وأمثال ذلك ومسسائل أصول الدين عامتها من هذا الباب ثم إنهم ايضا يوجبون مالم يوجبه بل حرمه ويحرمون ما لم يحرمه بل أوجبه فيوجبون اعتقاد هذه الاقوال والمذاهب المناقضة لخبره وموالاة أملها ومعاداة من خالفها ويوجبون النظر المعين في طريقهم الذي أحدثوه كما أوجبوا النظر في دليل الاعراض الذي استدلوا به على حدوث الأجسام وقالوا يجب على كل مكلف أن ينظر فيه ليحصل له العلم بإثبات الصانع قالوا لان معرفة الله واجبة ولا طريق اليها الا هذا النظر وهذا الدليل ولما علم كثير من موافقيهم أن الاستدلال بهذا الدليل لم يوجه الرسول خالفوهم في إيجابهم مع موافقتهم لهم على صحته والتحقيق ما عليه السلف أنه ليس بواجب أمرا ولا هو صحيح خبرا بل هو باطل منهي عنه شرعا فان الله تعالى لا يأمر بقول الكذب والباطل بل ينهى عن ذلك لكن غلطوا حيث اعتقدوا أنه حق وان الدين لا يقوم الا على هذا الاصل الذي أصلوه كما أن طوائف من أهل العبادة والزهد والارادة والمحبة والتصوف سلكوا طرقا ظنوا أنه لا يوصل الى الله إلا بها ثم منهم من يوجبها ويذم من لم يسلكها ومنهم من لم ير أن سالكيها أفضل من غيرهم ويوسع الرحمة لانه قد علم أن الرسول والصحابة لم يأمروا بها الناس مع اعتقادهم أنها طرق صحيحة موصلة الى رضوان الله وهي عند التحقيق طرق مضلة إنما توصل الى رضى الشيطان وسخط الرحمن كالعبادات التي ابتدعها ضلال أهل الكتاب والمشركين وخالفوا بها دين المرسلين فهؤلاء في الاحوال البدعية وأولئك في الاقوال البدعية والقول الحق هو القرآن والحال الحق هو الايمان كما قال جندب وابن عمر تعلمنا الايمان ثم تعلمنا القرآن فازددنا إيمانا وفي الصحيحين عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة طعمها طيب وريحها طيب ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة طعمها طيب ولا ريح لها ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب