فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وطعمها مر ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن مثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها
فالناس أربعة أصناف صاحب قول قرآني وحال ايماني فهم أفضل الخلق وصاحب قول قرآني وحال ليس بايماني وصاحب حال ايماني وليس له قول ومن ليس له لا قول قرآني ولا حال ايماني وكثير من المنتسبين الى القول والكلام والعلم والنظر والفقه والاستدلال ابتدعوا أقوالا تخالف القرآن وكثير من المنتسبين الى العمل والعبادة والارادة والمحبة وحسن الخلق والمجاهدة ابتدعوا أحوالا وأعمالا تخالف الايمان وصار مع كل طائفة نوع من الحق الذي جاء به الرسول لكن ملبوس بغيره وصار كثير من الطائفتين ينكر ما عليه الأخرى مطلقا كما قالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وفي كل من الطائفتين شبه من أحدى الامتين ففي المنتسبين الى العلم اذا لم يوافقوا العلم النبوي ويعملوا به شبه من اليهود وفي أهل العمل اذا لم يوافقوا العمل الشرعي ويعملوا بعلم شبه من النصارى وصار كثير من أهل الكلام والرأي ينكرون جنس محبة الله وارادته كما صار كثير من أهل الزهد والتصوف ينكر جنس العلم والكلام والنظر وأولئك الذين أنكروا محبة الله وإرادته بنوا ذلك على أصل لهم للقدرية المجبرة والنافية وهو أن المحبة والارادة والرضا والمشيئة شيء واحد ولا يتعلق ذلك إلا بمعدوم وهو ارادة الفاعل أن يفعل مالم يكن فعله فاعتقدوا أن المحبة والارادة لا تتعلق إلا بمعدوم فالموجود لا يحب ولا يراد والقديم الأزلي لا يحب ولا يراد والباقي لا يحب ولا يراد فانكروا أن يكون الله محبوبا أو مرادا وهم لانكار كونه يحب أبلغ وأبلغ فلا يثبتون إلا مشيئته أن يخلق فقط وهي لا تتعلق إلا بمعدوم فأما أن يحب موجودا من خلقه فهذا باطل عند الطائفتين لكن المجبرة يقولون محبته هي مشيئته وقد شاء خلق كل شيء فهو يحب كل شيء والنفاة يقولون محبته هي إرادته إثابة المطيعين وهي مشيئة خاصة والذي جاء به الكتاب والسنة واتفق عليه سلف الامة وعليه مشايخ المعرفة وعموم المسلمين أن الله يحب ويحب كما نطق بذلك الكتاب والسنة في مثل قوله يحبهم ويحبونه ومثل قوله والذين آمنوا أشد حبا لله