فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الثاني أن الواحد من هؤلاء لو جاع في الدنيا أياما أو القي في بعض عذابها طار عقله وخرج من قلبه كل محبة ولهذا قال سمنون ... وليس لي في سواك حظ ... فكيفما شئت فامتحني ...
ابتلى بعسر البول فصار يطوف على المكاتب ويقول ادعوا لعمكم الكذاب وأبو سليمان لما قال قد أعطيت من الرضا نصيبا لو ألقاني في النار لكنت راضيا ذكر أنه ابتلى بمرض فقال ان لم تعافني وإلا كفرت أو نحو هذا والفضيل بن عياض إبتلي بعسر البول فقال بحبي لك إلا فرجت عني فبذل حبه في عسر البول فلا طاقة لمخلوق بعذاب الخالق ولا غنى به عن رحمته وقد قال النبي صلى الله عليه و سلم لرجل ما تدعو في صلاتك قال أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار أما أني لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ فقال حولها ندندن ودخل على أعرابي قد صار مثل الفرخ فقال هل كنت تدعو الله بشيء قال كنت أقول اللهم ما كنت معاقبي به في الآخره فعجله لي في الدنيا فقال سبحان الله انك لا تستطيعه ولا تطيقه هلا قلت اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار والعدوان في الارادة والعبادة والعمل حصل من إعراضهم عن العلم الشرعي واتباع الرسول وقد قال تعال قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله قال بعضهم ليس الشأن في أن تحبه الشأن في أن يكون هو يحبك وهو إنما يحب من اتبع الرسول وإلا فالمشركون وأهل الكتاب يدعون أنهم يحبونه وأولئك غلطوا بنفي محبته وهؤلاء أثبتوا محبة شركية لم يثبتوا محبة توحيدية خالصة وقد قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله
فالأقسام ثلاثة أولئك معطلة للمحبة وحقيقة قولهم تعطيل العبادة مطلقا وهؤلاء مشركون في المحبة فهم مشركون في العبادة أولئك مستكبرون عن عبادته والكبر لليهود وهؤلاء مشركون في عبادته والشرك للنصارى وكل واحد من المستكبرين والمشركين ليسوا مسلمين بل الاسلام هو الاستسلام لله وحده ولفظ