فهرس الكتاب

الصفحة 1588 من 3717

وبالغفور في موضع قال أبو بكر ابن الانباري الودود معناه المحب لعباده من قولهم وددت الرجل أوده ودا وودا وودا ويقال وددت الرجل ودادا وودادا وودادة وقال الخطابي هو اسم مأخوذ من الود وفيه وجهان أحدهما أن يكون فعولا في محل مفعول كما قيل رجل هيوب بمعنى مهيب وفرس ركوب بمعنى مركوب والله سبحانه وتعالى مودود في قلوب أوليائه لما يعرفونه من إحسانه اليهم والوجه الآخر أن يكون بمعنى الود أي أنه يود عباده الصالحين بمعنى أنه يرضى عنهم ويتقبل أعمالهم ويكون معناه أن يوددهم إلى خلقه كقوله سيجعل لهم الرحمن ودا قلت قوله سيجعل لهم الرحمن ودا فسروها بأنه يحبهم ويحببهم الى عباده كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال إذا أحب الله العبد نادى يا جبريل إني أحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء إن الله يحب فلانا فأحبه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض وقال في البغض مثل ذلك وقال عبد ابن حميد أنبأنا عبيد الله بن موسى عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس سيجعل لهم الرحمن ودا قال يحبهم ويحببهم ورواه ابن أبي حاتم أيضا وقال عبد أخبرني شبابة عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد سيجعل لهم الرحمن ودا قال يحبهم ويحببهم الى المؤمنين أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن مجاهد عن ابن عباس سيجعل لهم الرحمن ودا قال محبة وهذا فيه إثبات حبه لهم بعد أعمالهم بقوله سيجعل لهم الرحمن ودا وهو نظير قوله قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله فهو يحبهم إذا اتبعوا الرسول ونظير قوله في الحديث الصحيح ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وكذلك قوله وأحسنوا ان الله يحب المحسنين ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ان الله يحب المتقين إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص وهذه الآيات وأشباهها تقتضي أن الله يحب أصحاب هذه الأعمال فهو يحب التوابين وإنما يكونون توابين بعد الذنب ففي هذه الحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت