فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يحبهم وهذا مبني على الصفات الاختيارية فمن نفاها رد هذا كله ولهم قولان أحدهما أن المحبة قديمة فهو يحبهم في الأزل إذا علم أنهم يموتون على حال مرضية ويقولون أن الله يحب الكفار في حال كفرهم اذا علم أنهم يموتون على الايمان ويبغض المؤمن إذا علم أنه يرتد هذا قول ابن كلاب ومن تبعه ثم منهم من يفسر المحبة بالارادة ومنهم من يقول هي صفة زائدة على الارادة والقول الثاني يجعلون هذا من باب الفعل فالمحبة عندهم إحسانه اليهم والاحسان عندهم ليس قائما به بل بائن عنه والكتاب والسنة وأقوال السلف والأئمة والأدلة العقلية إنما تدل على القول الأول كما قد بسط في غير هذا الموضع اذ المقصود هنا ذكر اسمه الودود والاكثرون على ما ذكره ابن الأنباري وأنه فعول بمعنى فاعل أي هو الواد كما قرنه بالغفور وهو الذي يغفر وبالرحيم وهو الذي يرحم قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا عيسى بن جعفر قاضي الري حدثنا سفيان في قوله إن ربي رحيم ودود قال محب وقال قرئ على يونس حدثنا ابن وهب قال وقال ابن زيد قوله الودود قال الرحيم وقد ذكر فيه قولين القول الاول رواه من تفسير الوالبي عن ابن عباس قوله الودود قال الحبيب والثاني قول ابن زيد الرحيم وما ذكره الوالبي أنه الحبيب قد يراد به المعنيان أنه يحب ويحب فان الله يحب من يحبه وأولياؤه يحبهم ويحبونه والبغوي ذكر الأمرين فقال وللودود معنيان أن يحب المؤمنين وقيل هو بمعنى المودود أي محبوب المؤمنين وقال أيضا في قوله وهو الغفور الودود أي المحب لهم وقيل معناه المودود كالحلوب والركوب بمعنى المحلوب والمركوب وقيل يغفر ويود أن يغفر وقيل المتودد إلى أوليائه بالمغفرة قلت هذا للفظ معروف في اللغة أنه بمعنى الفاعل كقول النبي صلى الله عليه و سلم تزوجوا الودود الولود وفعول بمعنى فاعل كثير كالصبور والشكور وأما بمعنى مفعول فقليل وأيضا فان سياق القرآن يدل على أنه أراد أنه هو الذي يود عباده كما أنه هو الذي يرحمهم ويغفر لهم فان شعيبا قال واستغفروا ربكم ثم توبوا اليه إن ربي رحيم ودود فذكر رحمته ووده كما قال تعالى وجعل بينكم مودة ورحمة وهو أراد