فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أخرى والجن يطيرون في الهواء وعلى الماء ويحملون الأجسام الثقيلة كما قال العفريت لسليمان أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وهذا الجنس يكون لمن هو دون الانس والجن من الحيوان كالطيور والحيتان والانس يقدر على جنسه ولهذا لم يكن هذا الجنس آية لنبي لوجوده لغير الانبياء فكثير من الناس تحمله الجن بل شياطين الجن وتطير به في الهواء وتذهب به الى مكان بعيد كما كان العفريت يحمل عرش بلقيس من اليمن الى مكان بعيد ونحن نعرف من هؤلاء عددا كثيرا وليسوا صالحين بل فيهم كفار ومنافقون وفساق وجهال لا يعرفون الشريعة والشياطين تحملهم وتطير بهم من مكان الى مكان وتحملهم الى عرفات فيشهدون عرفات من غير إحرام ولا تلبية ولا طواف بالبيت وهذا الفعل حرام والجهال يحسبون أنه من كرامات الصالحين فتفعله الجن بمن يحب ذلك مكرا به وخديعة أو خدمة لمن يستخدمهم من هؤلاء الجهال بالشريعة وان كان له زهد وعبادة وكذلك الجن كثيرا ما يأتون الناس بما يأخذونه من أموال الناس من طعام وشراب ونفقة وماء وغير ذلك وهو من جنس ما يسرقه الانسي ويأتي به الى الانسي لكن الجن تأتي بالطعام والشراب في مكان العدم ولهذا لم يكن مثل هذا آية لنبي وإنما كان النبي صلى الله عليه و سلم يضع يده في الماء فينبع الماء من بين أصابعه وهذا لا يقدر عليه لا إنس ولا جن وكذلك الطعام القليل يصير كثيرا وهذا لا يقدر عليه لا الجن ولا الانس ولم يأت النبي صلى الله عليه و سلم قط بطعام من الغيب ولا شراب وإنما كان هذا قد يحصل لبعض أصحابه كما أتى خبيب بن عدي وهو أسير بمكة بقطف من عنب وهذا الجنس ليس من خصائص الانبياء ومريم عليها السلام لم تكن نبية وكانت تؤتى بطعام فان هذا قد يكون من حلال فيكون كرامة يأتي به إما ملك وإما جني مسلم وقد يكون حراما فليس كل ما كان من آيات الانبياء يكون كرامة للصالحين وهؤلاء يسوون بين هذا وهذا ويقولون الفرق هو دعوى النبوة والتحدي بالمثل وهذا غلط فان آيات الانبياء التي دلت على نبوتهم هي أعلى مما يشتركون فيه هم وأتباعهم مثل الاتيان بالقرآن ومثل الإخبار بأحوال الانبياء المتقدمين وأممهم والإخبار بما يكون يوم