فهرس الكتاب

الصفحة 2086 من 3717

عندهم من العلم ما يبطل دعوته فاستجابوا له بحسب ما عندهم من الجهل وعصموا بقدر ما معهم من العلم

ومنها: أحاديث مكذوبة مختلقة وضعها أشباه عباد الأصنام: من المقابرية على رسول اللهAتناقض دينه وما جاء به كحديث: إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور وحديث: لو أحسن أحدكم ظنه بحجر نفعه وأمثال هذه الأحاديث التي هي مناقضة لدين الإسلام وضعها المشركون وراجت على أشباههم من الجهال الضلال والله بعث رسوله يقتل من حسن ظنه بالأحجار وجنب أمته الفتنة بالقبور بكل طريق كما تقدم

ومنها: حكايات حكيت لهم عن تلك القبور: أن فلانا استغاث بالقبر الفلاني في شدة فخلص منها وفلانا دعاه أو دعا به في حاجة فقضيت له وفلانا نزل به ضرفاسترجى صاحب ذلك القبر فكشف ضره وعند السدنة والمقابرية من ذلك شيء كثير يطول ذكره وهم من أكذب خلق الله تعالى على الأحياء والأموات والنفوس مولعة بقضاء حوائجها وإزالة ضروراتها ويسمع بأن قبر فلان ترياق مجرب والشيطان له تلطف في الدعوة فيدعوهم أولا إلى الدعاء عنده فيدعو العبد بحرقة وانكسار وذلة فيجيب الله دعوته لما قام بقلبه لا لأجل القبر فإنه لو دعاه كذلك في الحانة والخمارة والحمام والسوق أجابه فيظن الجاهل أن للقبر تأثيرا في إجابة تلك الدعوة والله سبحانه يجيب دعوة المضطر ولو كان كافرا وقد قال تعالى: كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا [ ] وقد قال الخليل: وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر [ البقره: 126 ] فقال الله سبحانه وتعالى: ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير [ البقره: 126 ]

فليس كل من أجاب الله دعاءه يكون راضيا عنه ولا محبا له ولا راضيا بفعله فإنه يجيب البر والفاجر والمؤمن والكافر وكثير من الناس يدعو دعاء يعتدى فيه أو يشترط في دعائه أو يكون مما لا يجوز أن يسأل فيحصل له ذلك أو بعضه فيظن أن عمله صالح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت