فهرس الكتاب

الصفحة 2194 من 3717

قال في رواية الأثرم وذكر قول من قال: إذا خالف السنة يرد إلى السنة: إنه ليس بشيء وقال هذا مذهب الرافضة وظاهر هذا: أن القول بالوقوع إجماع أهل السنة

قال الآخرون: قد عرفتم ما في دعوى الإجماع الذي لم يعلم فيه مخالف: أنه راجع إلى عدم العلم لا إلى العلم بانتفاء المخالف وعدم العلم ليس بعلم حتى يحتج به ويقدم على النصوص الثابتة هذا إذا لم يعلم مخالف فكيف إذا علم المخالف وحينئذ فتكون المسألة مسألة نزاع يجب ردها إلى الله تعالى ورسوله ومن أبى ذلك فهو إما جاهل مقلد وإما متعصب صاحب هوى عاص لله تعالى ورسولهA متعرض للحوق الوعيد به فإن الله تعالى يقول: فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر الآية [ النساء: 59 ] فإذا ثبت أن المسألة مسألة نزاع وجب قطعا ردها إلى كتاب الله وسنة رسوله وهذه

المسألة مسألة نزاع بلا نزاع بين أهل العلم الذين هم أهله والنزاع فيها من عهد الصحابة إلى وقتنا هذا

وبيان هذا من وجوه:

أحدها: ما رواه أبو داود وغيره من حديث حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما إذا قال: أنت طالق ثلاثا بفم واحد فهي واحدة وهذا الإسناد على شرط البخاري

وقال عبدالرزاق: أخبرنا معمر عن أيوب قال: دخل الحكم بن عيينة على الزهري بمكة وأنا معهم فسألوه عن البكر تطلق ثلاثا فقال: سئل عن ذلك ابن عباس وأبو هريرة وعبدالله بن عمرو فكلهم قالوا: لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره قال: فخرج الحكم وأنا معه فأتى طاوسا وهو في المسجد فأكب عليه فسأله عن قول ابن عباس فيها وأخبره بقول الزهري قال: فرأيت طاوسا رفع يديه تعجبا من ذلك وقال: والله ما كان ابن عباس يجعلها إلا واحدة

أخبرنا ابن جريح قال وأخبرني حسن بن مسلم عن ابن شهاب أن ابن عباس قال: إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا ولم يجمع كن ثلاثا قال: فأخبرت طاوسا فقال أشهد ما كان ابن عباس يراهن إلا واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت