فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بانت منه بالأولى وليست الثنتان بشيءلأن غير المدخول بها تبين بواحدة ولا عدة عليها وقال مالك وربيعة وأهل المدينة والأوزاعي وابن أبي ليلى: إذا قال لها ثلاث مرات: أنت طالق نسقا متتابعة حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره فإن هو سكت بين التطليقتين بانت بالأولى ولم تلحقها الثانية
فصار في وقوع الثلاث بغير المدخول بها ثلاث مذاهب للصحابة والتابعين ومن بعدهم
أحدها: أنها واحدة سواء قالها بلفظ واحد أو بثلاثة ألفاظ
والثاني: أنها ثلاث سواء أوقع الثلاث بلفظ واحد أو بثلاثة ألفاظ
والثالث: أنه إن أقوعها بلفظ واحد فهي ثلاث وإن أوقعها بثلاثة ألفاظ فهي واحد
الوجه السابع: أن هذا مذهب عمرو بن دينار في الطلاق قبل الدخول قال ابن المنذر في كتابه الأوسط: وكان سعيد بن جبير وطاوس وأبو الشعثاء وعطاء وعمرو بن دينار يقولون: من طلق البكر ثلاثا فهي واحدة
الوجه الثامن: أنه مذهب سعيد بن جبير كما حكاه ابن المنذر وغيره عنه وحكاه الثعلبي عن سعيد بن المسيب وهو غلط عليه إنما هو مذهب سعيد بن جبير
الوجه التاسع: أنه مذهب الحسن البصري الذي استقر عليه قال ابن المنذر: واختلف في
هذا الباب عن الحسن فروي عنه كما رويناه عن أصحاب النبيAوذكر قتادة وحميد ويونس عنه: أنه رجع عن قوله بعد ذلك فقال: واحدة بائنة وهذا الذي ذكره ابن المنذر رواه عبدالرزاق في المصنف فقال: أخبرنا معمر عن قتادة قال: سألت الحسن عن الرجل يطلق البكر ثلاثا فقال الحسن: وما بعد الثلاث فقلت صدقت وما بعد الثلاث فأفتى الحسن بذلك زمنا ثم رجع فقال: واحد تبينها ويحطها قاله حياته
الوجه العاشر: أنه مذهب عطاء بن يسار قال عبدالرزاق: أخبرنا مالك عن يحيى ابن سعيد عن بكير عن يعمر بن أبي عياش قال سأل رجل عطاء بن يسار عن الرجل