فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 3717

ويؤمن بكل رسول أرسله الله، وكل كتاب أنزله الله كما قال تعالى ?قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إلى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُمْ بِهِ فَقَدْ اهْتَدَوا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمْ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ? [البقرة:136-137] ، وقال تعالى ?آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ? [البقرة:285] إلى آخر السورة، وقال في أول السورة ?الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ? [البقرة:1-4] ، (1)

(1) هذا الكتاب هو الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان وذكرنا لكم أن تعريف الولي عندنا أنه كل مؤمن تقي ليس بنبي، فلا بد في الولي أن يكون مؤمنا، ولا بد أن يكون تقيا لإطلاق خصوص الولي عليه، وذكرنا الإيمان يتبعض وأن التقوى تتبعض، وبالتالي يكون ما ينتج منهما وهو الوَلاية تتبعض، فيكون الأولياء ليسوا على مرتبة واحدة، وذلك كما قال جل وعلا ?إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْغَالِبُونَ? [المائدة:55-56] ، فلكل مؤمن وَلاية بحسبه، لكن اسم الولي هذا خاص بمن كمّل الإيمان والتقوى، يعني سعى في تكميل إيمانه وتقواه والإيمان؛ إيمان بالأركان الستة التي جاءت في هذه الآيات وفي حديث جبريل وغيرها، ومنها الإيمان بالرسل، والإيمان بالكتب، ومن الإيمان بالرسل والإيمان بالكتب بل هو أخصها الإيمان بأنّ محمدا بن عبد الله خاتم الأنبياء والمرسلين، وأنّ القرآن خاتم الكتب، وأنّ طاعة محمد بن عبد الله فرض وليس لأحد أن يخرج عن طاعته، هذا كل السياق من شيخ الإسلام ليبين أن قول حزب الشيطان في عصره وما بعده، أنّ هناك أولياء لا يخضعون لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم باطنا وإنْ خضعوا لها ظاهرا بحكمهم من الأمة بأن هذا باطل، كما ادعى طائفة أن الولي له ظاهر وباطن، وظاهره متابع لشريعة النبي الذي أُرسل إليه، وباطنه يتلقى من مشكاة الوحي الذي تلقى منها ذاك النبي، وقد يَفْضُل عليه إلى آخر ذلك، فهذا السياق لتقرير أن الولي مؤمن بأركان الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت