فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 2920

وقوله: "فَقَالَتْ الرَّحِمُ: مَهْ، هذا مَقَامُ العَائِذِ بِكَ" (١) هذا زجر ولكنه مصروف إلى المستعاذ منه وهو القاطع، لا إلى المستعاذ به سبحانه وتقدس. وقيل: هو في الحقيقة ضرب مَثَلٍ واستعارة؛ إذ الرحم معنًى وهو اتصال القربى بين أهل النسب في أم وأب، وإذا كان هكذا لم يحتج إلى تأويل (مَهْ) .

و "الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ" (٢) هو الحاذق به، يقال: مهر بالشيء مهارة: أحكمه.

قال القاضي: وأصله من السباحة (٣) . مهر: سبح في الماء.

وقوله: "مَا أَمْهَرَهَا؟ " (٤) أي: ما جعل صداقها؟ والمهر: الصداق، يقال: مهرها وأمهرها، وأنكر أبو حاتم (أمهر) إلَّا في لغة ضعيفة، وصححها أبو زيد، وهذا الحديث دليل عليه.

قوله: "إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ" (٥) رويناه بالفتح والكسر والضم، إلَّا أن رواية يحيى بالكسر، ورواية اب?? أبي صفرة بالفتح. قال الأصمعي: بالفتح هو الصديد. وحكى الخليل فيه الكسر (٦) . وقال ابن هشام بالضم، قال: وهو الصديد (٧) ، ورواه أبو عبيد: "إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلِ وَالتُّرَابِ" (٨) ، وفسره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت