قوله: "لَمْ يَكُن فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا" (١) . قال ابن عرفة: الفاحش: ذو الفحش في كلامه، والمتفحش: الذي يتكلف ذلك ويتعمده. وقال الطَّبَرِي: الفاحش: البذيء الذي يأتي الفاحشة المنهي عنها.
قوله - صلى الله عليه وسلم - حين ردت على اليهود: عليكم السام واللعنة: "لَا تَكُونِي فَاحِشَةً" (٢) .
قوله (٣) : "إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ" (٤) هو مما تقدم في القول، ألا تراه في الرواية الأخرى قال (٥) : "إِنَّ الله يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ" (٦) . وقيل: هو هاهنا عدوان الجواب؛ لأنه لم يكن منهم إليها فحش، قاله الهروي (٧) . قال القَاضِي: لا أدري ما قال، وأي فحش أفحش من اللعنة، وما قالته لهم مما يستحقونه (٨) .
قوله: "مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ" (٩) قال ابن عرفة: كل ما نهى الله عنه فهو فاحشة. وقيل: الفاحشة: ما يشتد قبحه من الذنوب. والفحش: زيادة الشيء على ما عهد من مقداره.