فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بها، يقال: قرَّ الخبر في أذنه يقرُّه قرًّا إذا أودعه إياه سرًّا، و "الدَّجَاجَةِ" و "الزُّجَاجَةِ" روايتان، وكذلك: "يَقُرُّهَا" و " يُقِرُّهَا" و "يَقُرُّهَا" (١) و "يُقَرْقِرُهَا" (٢) كلها روايات في الصحيحين، و "الْقَارُورَةُ" (٣) هنا: الزجاجة، كما جاء (٤) في الحديث الآخر: "رِفْقًا بِالْقَوَارِيرِ" (٥) ، "لَا يَكْسِرِ القَوَارِيرَ" (٦) يعني: النساء، شبههن لضعف قلوبهن بقوارير الزجاج. قيل: خشي عليهن الفتنة عند سماع صوت الحادي. وقيل: بل أراد الرفق في السير؛ لئلا تسرع الإبل بنشاطها عند سماعها (٧) الحداء، فيَسقُطن عنها، ويدل عليه قوله: "لَا تَكْسِرِ القَوَارِيرَ" وهذا اللفظ معرض للتأويل الأول مستعار له.
قوله في حديث الإفك: "كَانَ يُتَحَدَّثُ بِهْ، فَيُقِرُّهُ وَلَا يُنْكِرُهُ" (٨) أي: يسكت عليه (٩) ، ويترك الحديث به، فإذا لم ينكره فكأنه أثبته، وأقره من القرار والثبات، ومنه الإقرار بالشيء وهو الإثبات له والاعتراف به، وفي رواية: "فَيَقرُهُ" بفتح الياء وتخفيف الراء، كأنه بمعنى: يصححه ويمكنه، وفي الحديث نفسه: "وَقَرَ فِي أَنْفُسِكُمْ" (١٠) أي: تمكن وصح وثبت،