فهرس الكتاب

الصفحة 2656 من 2920

والمعروف: شرعت، ثلاثي، وهو ورود الماء، وكذا جاء في الحديث الآخر: "فَشَرَعَتْ فِيهِ" (١) إلَّا أن تعديه بالهمزة، كقوله: "أَشْرَعَ نَاقَتَهُ" وعلي هذا جاء كل رباعي، ومعنى شرعتُ: شربتُ بفمي (٢) من غير آلة ولا يد، والْمَشْرَعَة (٣) والشريعة حيث يتوصل من حافة النهر إلى مائه ويورد فيه، والجمع: شرائع ومشارع (٤) ، ومنه: شريعة الدين؛ لأنها مدخل إليه. وقيل: هو من البيان والظهور، وهو أيضاً الشرع والشرعة، و {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ} [الشورى: ١٣] : بيَّن وأظهر، وبه سميت الشريعة للماء والمشرعة؛ (لأنها ظاهرة، وعلي هذا يأتي تفسير قوله: {شُرَّعًا} [الأعراف: ١٦٣] رافعة رؤوسها) (٥) ؛ لأنها ظاهرة.

وقول البخاري في تفسيرها: " {شُرَّعًا} [الأعراف: ١٦٣] " شَوَارعَ" (٦) .

قال ابن قتيبة: أي: شوارع في الماء، جمع شارع، كأنه يريد شاربة، وهو قول بعضهم: خافضة رؤوسها للشرب. قال الخليل: يقال: شرع شرعًا وشروعًا إذا ورد الماء (٧) . قال ابن القوطية: شرعت في الماء: شربت بفيك، وأيضًا دخلت فيه (٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت