٢٧]، {فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} [الواقعة: ٨] قيل في (١) هذا: إنها المنازل (٢) الرفيعة كأنها من اليُمن، وأضدادها المنازل الخسيسة كأنها من الشؤم، والعرب تسمي الشمال شؤمى، وقيل: أهل اليمين هنا وأصحاب الميمنة: هم أهل المتقدم (٣) ، وبضده الآخرون.
قال أبو عبيد: يقال: هو مجتبًى باليمين، أي: بالمنزلة الحسنة، وقيل: هي طرق (اليمين إلى) (٤) الجنة. وقيل: أصحاب اليمين الذين أخذوا كتبهم بأيمانهم. وقيل: اليمين هنا: الجنة؛ لأنها عن أيمان الناس، والنار (٥) بضدها. وقيل: أصحاب اليمين الذين خلقهم الله في الجانب الأيمن من صلب آدم عليه السلام وهم الطيبون من ذريته، وأصحاب الشمال ضدهم.
قوله (٦) : "الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ" (٧) هذا في الشرب، وكذا ينبغي أن يكون في غيره، ويدل عليه قوله: "يَمِّنُوا" (٨) أي: ابدءوا في أموركم باليمين؛ لما في لفظه من اليُمن، وكان هو يبدأ (٩) بميامينه، والشرع قد جاء بإكرام جهة اليمين وتنزيهها والبداية (١٠) بها في الخيرات.