فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " وهذا بين الوجه، وتأويل ما للكافة و" أبو بَكْرٍ وعُمَرُ " عطف على قوله: " مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وهو ابْنُ ثَلَاثٍ وسِتِّينَ وأَبُو بَكْرٍ وعُمَرُ " وتم الكلام، ثم استأنف الخبر عن نفسه أنه في حين هذِه المقالة قد بلغ سنهم، كأنه نعى لهم نفسه، أو يكون معناه: وأبو بكر وعمر كذلك، ثم قال: " وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثٍ وسِتِّينَ " فأنا أنتظر أجلي، وهذا أصح الوجوه، وقد جاء مفسرًا في فوائد ابن المهندس (١) عن البغوي فقال: " وتُوُفي أَبُو بَكْرٍ وهو ابْنُ ثَلَاثٍ وسِتِّينَ، وتُوُفي عُمَرُ وهو ابْنُ ثَلَاثٍ وسِتِّينَ، وأَنَا ابْنُ ثَلَاثٍ وسِتِّينَ ".
قوله في الشارب الذي أتي به فلعنوه فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " لَا تَلْعَنُوهُ فَواللهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ الله ورَسُولَهُ " (٢) وتاء المتكلم مضمومة، و" أَنَّه " بفتح الهمزة، ومعناه: فوالله الذي علمته: أنه يحب الله، أو لقد علمت، وليست " مَا " بنافية، و" أَنَّهُ " وما بعده بتأويل المفعول بـ " عَلِمْتُ "، ووقع عند بعضهم: " فَواللهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ " بكسر الهمزة من: " إِنَّهُ " (٣) ، وهو وهم محيل للمعنى إلى ضدِّه، ويجعل: " مَا " نافية، والتاء عند الأصيلي مهملة، وعند ابن السكن مفتوحة: " عَلِمْتَ " بتاء المخاطب علي طريق التقرير له، وبصح علي هذا كسر: " إِنَّهُ " وفتحها، والصواب كسر: (إنَّ) وضم التاء، وتقدير الكلام: لا تلعنوه، فوالله إنه يحب الله ورسوله، ما علمت. أي: مدة علمي، و" مَا" ظرف للمحبة، وفتح التاء خطأ.