فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 2920

خردلت اللحم وجردلته أيضًا إذا قطعته قطعًا صغارًا، ومعناه: تقطُّعهم بالكلاليب، وقيل: بل المعنى أنها تقطعهم عن لحوقهم بالناجين، وهذا بعيد، وقيل: المخردل: المصروع المطروح، قاله الخليل (١) ، والأول أظهر وأعرف؛ ولقوله في الكلاليب: "تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ" (٢) ، وفي الحديث الآخر: "فَنَاجٍ مُسَلَّم وَمَخْدُوشٌ" (٣) وأما جردلت بالجيم، فقيل: هو الإشراف على السقوط، (وحكى ابن) (٤) الصابوني عن الأصيلي: "مُجَزْدَلٌ" بالجيم والدال بعد الزاي، وهو وهم؛ ليس ذلك في كتاب الأصيلي، ورواه بقية رواة مسلم سوى السِّجْزِي: "الْمُجَازى" (٥) من الجزاء، والرواية الأولى أصح، أعني: رواية السِّجْزِي.

وكذلك الخلاف أيضًا في البخاري في كتاب الصلاة في قوله: "يُخَرْدَلُ" (٦) ، و "يُجَرْدَلُ" بالجيم لأبي أحمد، وبالخاء المعجمة فقط، وجاء في البخاري في كتاب التوحيد: "أَوِ المُجَازى" (٧) على الشك. وفي باب تكفير الوضوء الذنوب قوله: "إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَاهُ" (٨) أي: سقطت فذهبت، كذا لجميعهم، ولابن أبي جعفر: "إِلَّا جَرَتْ" بالجيم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت