الجَهْدَ " (١) أي) (٢) : الغاية في المشقة، ومن قال: " الجُهْد " فإما أن يكون لغتين، أو يكون وسع الملك وطاقته من غطّه (٣) ، ويكون منصوبًا على هذا التأويل مفعولا بـ" بَلَغَ "، وعلى التأويل الآخر يكون مرفوعًا على أنه فاعل، و" جَهْدِ البَلَاءِ " (٤) : شدته.
وفي الغسل من الالتقاء: " ثُمَّ جَهَدَهَا " (٥) أي: بالغ في معاناة ذلك العمل والحركة فيه، كناية عن بلوغ الغاية في ذلك، أو فيما بلغ منها هي في ذلك، يقال: جهدته على فعل كذا وأجهدته إذا بلغ مشقته وأخرجت ما فيه من الجهد. قال الخطابي: الجهد من أسماء النكاح (٦) . فمعنى: " ثُمَّ جَهَدَهَا ": وطئها، أي (٧) : أولج فيها.
قوله: " كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ (٨) " (٩) بالراء، أي: المعلنون بالمعاصي الذين يستهزئون بإظهارها، والجهر خلاف السر.
قوله في تفسير: " يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ: يَجْهَرُ بِه " (١٠) يقال: تغنى بمعنى: جهر، أي: رفع صوته، ويقال: جهر وأجهر، والجهر والإجهار لغتان