بمعنًى، وسيأتي الغناء وتفسيره في حرفه إن شاء الله.
قوله: "إِنِّي لأُجَهِّزُ جَيْشِي" (١) جهزت القوم: إذا هيأت لهم ما يصلحهم في سفرهم، غزو، أو حج، أو تجارة، أو غير ذلك بما يحتاجون إليه.
ومنه: "قَدْ كُنْتَ (٢) قَضَيْتَ جِهَازَكَ" (٣) أي: فرغت من النظر فيه والإعداد له، والجَهاز بفتح الجيم: هو اسم للشيء المعد، ومنهم من أجاز كسر الجيم، ومنهم من منعه.
وفي الحديث: "فَأَمَرَ بِجَهَازِهِ فَأُخْرِجَ" (٤) يعني: رحله ومتاع سفره من فراش وغيره. و "تَجَهَّزَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - " (٥) أي: أعد جهازه للغزو من زاد وعدة، وغير ذلك مما يصلحه ويحتاج إليه.
قوله: "فَجَهَشَ النَّاسُ نَحْوَهُ" (٦) أي: استقبلوه متهيئين للبكاء مستعدين له، وقيل: فزعين لائذين به، قال الطبري: فزعوا إليه ورموه بأبصارهم مستغيثين به، وفيه لغتان: جَهَشْتُ وأَجْهَشْتُ: إذا تهيأت للبكاء.
قال القاضي: ولا معنى هاهنا لذكر البكاء، وإنما يأتي هنا للمعاني الأُخر (٧) .