قال أبو داود: سمعت مُحَمَّد بن حميد يقول: سمعت يعقوب يقول: كل شيء حدثتكم عن جعفر، عن سَعِيد، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم فهو مسند عن ابن عباس، عَنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لم يرو عنه أبو داود في"السنن"غير هذا.
= بالاشياء المقلوبات ولا سيما إذا حدث عن شيوخ بلده. وَقَال: سمعت إبراهيم بن عبد الواحد البغدادي يقول: قال صالح بْن أحمد بْن حنبل كنت يوما عند أبي إذ دق الباب فخرجت فإذا أبو زُرْعَة ومحمد بن مسلم ابن وارة يستأذنان - ثم ذكر قصة ثم قال - ثم تحدثوا ساعة فقال ابن وارة: يا أبا عَبد الله رأيت محمد بن حميد؟ قال: نعم. قال: كيف رأيت حديثه؟ قال: إذا حدث عن العراقيين يأتي بأشياء مستقيمة، وإذا حدث عن أهل بلده مثل إبراهيم بن المختار وغيره أتى بأشياء لا تعرف، لا تدري ما هي. قال: فقال أبو زُرْعَة وابن وارة: صح عندنا أنه يكذب. قال: فرأيت أبي بعد ذلك إذا ذكر ابن حميد نفض يده (المجروحين: 2 / 303 - 304) ، وَقَال ابن عدي: وتكثر أحاديث ابن حميد التي أنكرت عليه أن ذكرناه على أن أحمد بن حنبل قد أثنى عليه خيرا لصلابته في السنة (الكامل: 3 / الورقة 99) . وَقَال الذهبي: ليس بثقة (رجال ابن ماجة، الورقة 16) . وَقَال ابن حجر في"التهذيب": روى غنجار في تاريخه أن أبا زرعة سئل عنه فقال: تركه محمد بن إسماعيل فلما بلغ ذلك البخاري قال: بره لنا قديم.
وَقَال البيهقي: كان إمام الأئمة، يعني ابن خزيمة - لا يروي عنه. وَقَال النَّسَائي فيما سأله عنه حمزة الكناني: محمد بن حميد ليس بشيءٍ. قال فقلت له: البتة؟ قال: نعم. قلت ما أخرجت له شيئا؟ قال: لا. وَقَال في موضع آخر: محمد بن حميد كذاب. وكذا قال ابن وارة. وَقَال أبو علي النيسابوري، قلت لابن خزيمة: لو حدث الاستاذ عن محمد بن حميد فإن أحمد قد أحسن الثناء عليه فقال: إنه لم يعرفه ولو عرفه كما عرفناه ما أثنى عليه أصلا. (9 / 131) وَقَال ابن حجر في"التقريب": ضعيف وكان ابن مَعِين حسن الرأي فيه.