فهرس الكتاب

الصفحة 1346 من 19002

قال: ورويا عَنْ مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ بْن عبد الحكم، أنه قال: سمعت أشهب فِي سجوده، يدعو على الشافعي بالموت، فذكرت ذَلِكَ للشافعي، فأنشد متمثلا (1) :

تمنى رجال أن أموت وإن أمت • • فتلك سبيل لست فيها بأوحد

فقل للذي يبقى خلاف الَّذِي مضى • • تهيأ لأخرى مثلها، فكأن قد

قال: فمات والله الشافعي فِي رجب سنة أربع ومئتين، ومات أشهب بعده بثمانية عشر يوما، واشترى أشهب من تركة الشافعي غلاما اسمه فتيان، اشتريت أنا من تركة أشهب (2) .

وَقَال أبو سَعِيد بْن يونس، عَن أبيه عن مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ بْن عبد الحكم، قال: حدثني مُحَمَّد بْن عاصم الْمَعَافِرِيّ (3) ، قال: رأيت فِي المنام كأن قائلا يقول: يَا مُحَمَّد فأجبته، فَقَالَ:

ذهب الذين يقال عند فراقهم • • ليت البلاد بأهلها تتصدع

قال: وكَانَ أشهب مريضا، فقلت: ما أخوفني أن يموت أشهب فمات فِي مرضه ذَلِكَ.

قال أَبُو سَعِيد: ولد سنة أربعين ومئة، وتوفي يوم السبت لثمان بقين

(1) البيتان ينسبان لعُبَيد بن الابرص، وَقَال الراجكوتي في ذيل السمط (104) : إنه وجد الشعر في كتاب"الاختيارين"منسوبا لمالك بن القين الخزرجي، وانظر أمالي القالي (2 / 218، والعقد الفريد: 4 / 443، ومروج الذهب: 3 / 136. وذكرهما ابن خلكان في وفياته(1 / 239) وعلق محققه عليهما.

(2) نقله ابن خلكان (وفيات: 1 / 239.

(3) نقله ابن خلكان أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت