فهرس الكتاب

الصفحة 3448 من 19002

نلوذ منه حتى قضى بعض ما يريد، ثم قال: أعندي تلتمسان معايب قريش؟ ايتدعا (1) في قومكما يكف مما تكرهان. فانتفعنا بأدبه.

وَقَال أَبُو القاسم البغوي: كان حكيم عالما بالنسب، ويُقال: أخذ النسب عَن أَبِي بَكْرٍ، وكان أَبُو بكر أنسب قريش.

وَقَال الزبير أيضا (2) : قال مصعب بن عثمان: وكان يشرب، يعني: حكيم بن حزام - في كل يوم شربة ماء لا يزيد عليها. فلما بلغ مئة سنة دعا غلامه بالماء، وقد كان شرب، فَقَالَ له: يا مولاي قد شربت شربتك.

قال: فلا إذا. فأقام على شربة واحدة كل يوم حتى بلغ مئة وعشر سنين.

ثم استسقى الغلام فَقَالَ له: قد شربت شربتك. قال: وإن. فأقام على شربتي ماء في كل يوم حتى مات.

وَقَال الزبير أيضا (3) : حَدَّثَنِي إبراهيم بن المنذر، عن سفيان بن حمزة الأَسلميّ، قال: حَدَّثَنِي كثير بن زيد مولى الأَسلميّين عن عثمان بن سُلَيْمان بن أَبي حثمة قال: كبر حكيم بن حزام حتى ذهب بصره، ثم اشتكى فاشتد وجعه، فقلت: والله لأحضرنه فلأنظرن ما يتكلم به عند الموت. فإذا هو يهمهم، فأصغيت إليه، فإذا هو يقول: لا إله إلا أنت أحبك وأخشاك، فلم

(1) "ايتدعا": على زنة افتعلا، أصله من: ودع"فلم يدغم فيقول: اتدعا"، فقلب الواو ياء لانكسار ما قبلها. واتدع: سكن واستقر.

(2) جمهرة نسب قريش: 1 / 357.

(3) نفسه: 1 / 377.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت