فهرس الكتاب

الصفحة 7001 من 19002

وكانت فِي آخر مَا حملني، فدفعها إِلَيْهِ ونهض، فقرأها عَبد المَلِك، فأمر برده. فَقَالَ: أعلمت مَا فِي هذه الرقعة؟ قال: لا، قال: فِيهَا عجبت من العرب كَيْفَ ملكت غَيْر هَذَا! ، أفتدري لَمْ كتب إلي بهذا؟ قال: لا، قال: حسدني بك. فأراد أَن يغريني بقتلك، فَقَالَ الشَّعْبِي: لو كَانَ رآك يا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ مَا استكثرني، فبلغ ذَلِكَ ملك الروم، فذكر عَبد المَلِك، فَقَالَ: لِلَّهِ أبوه، والله مَا أردت إلا ذاك.

وَقَال أَبُو صَالِح أَحْمَد بْن مَنْصُور المروزي (1) ، عَن أبي وهب مُحَمَّد بن مزاح: جاء رجل إِلَى الشَّعْبِي، فشتمه فِي ملأ من النَّاس، فَقَالَ الشَّعْبِي: إِن كنت كاذبا فغفر اللَّه لَك، وإن كنت صادقا فغفر اللَّه لي.

وَقَال مجالد (2) ، عَنِ الشَّعْبِي: العلم أكثر من أَن يحصى، فخذ من كُل شيء أحسنه.

وَقَال أيضاء (3) عَنه: لَيْسَ حسن الجوار أَن تكف أذاك عَنِ الجار، ولكن حسن الجوار، أَن تصبر عَلَى أذى الجار.

وَقَال مسعر (4) عَنْ مُحَمَّد بْن جحادة: كَانَ الشَّعْبِي من أولع النَّاس بهذا الْبَيْت.

ليست الأحلام فِي حِينَ الرضى • إِنَّمَا الأحلام فِي حِينَ الغضب

ومناقبه وفضائله كثيرة جدا.

(1) تاريخ دمشق: 193.

(2) نفسه.

(3) نفسه.

(4) تاريخ دمشق: 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت