فهرس الكتاب

الصفحة 8452 من 19002

قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ سَمْعُونَ إِمْلاءً، قال: أخبرنا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن سُلَيْمان بْن زَبَانَ (1) الدِّمَشْقِيُّ بِدِمَشْقَ، قال: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ نُصَيْرٍ السلمي، قال: حَدَّثَنَا عبد الحميد بن حبيب بن أَبي العشرين كَاتِبُ الأَوزاعِيّ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرو الأَوزاعِيّ، قال: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ سَعِيد بْنِ المُسَيَّب: أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرة، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرة: أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وبَيْنَكَ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ. فَقَالَ سَعِيد: أو فيها سُوقٌ؟ قال أَبُو هُرَيْرة: نَعَمْ، أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا، فَنَزَلُوا فِيهَا، بِفَضْلِ أَعْمَالِهِمْ، فَيُؤْذَنُ لَهُمْ فِي مِقْدَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا فَيَرَوْنَ اللَّهَ، ويَبْرُزُ لَهُمْ عَرْشُهُ، ويتبدا لَهُمْ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، فَيُوضَعُ لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ، ومَنَابِرُ مِنْ فِضَّةٍ، ويَجْلِسُ أَدْنَاهُمْ، ومَا فِيهِمْ دَنِيٌّ، عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ والْكَافُورِ، لا يَرَوْنَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَرَاسِيِّ أَفْضَلُ مِنْهُمْ مَجْلِسًا". قال أَبُو هُرَيْرة: وهَلْ نَرَى رَبَّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: نَعَمْ، هَلْ تُمَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ والْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟"قُلْنَا: لا. قال: كَذَلِكَ لا تمارون في رؤية ربكم عزوجل. ولا يَبْقَى فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَحَدٌ إِلا حَاضَرَهُ اللَّهُ مُحَاضَرَةً، حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ: يا فلان بن فُلانٍ. أَتَذْكُرُ يَوْمَ عَمِلْتَ كَذَا وكَذَا، فَيُذْكِرَهُ بَعْضُ غَدْرَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَفَلَمْ تَغْفِرْ لِي؟ فَيَقُولُ: بَلَى، بِسَعَةِ مَغْفِرَتِي بَلَغْتَ مَنْزِلَتَكَ هَذِهِ. قال فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ غَشِيَتْهُمْ سَحَابَةٌ مِنْ فَوْقِهِمْ فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ طِيبًا لَمْ يَجِدُوا مِثْلَ رِيحِهِ شَيْئًا قَطُّ، قال: ثُمَّ يَقُولُ ربنا عزوجل: قُومُوا إِلَى مَا أَعْدَدْتُ لَكُمْ من

(1) قيده الذهبي في"المشتبه"بفتح الرازي وتشديد الباء الموحدة (328) ، وابن ناصر الدين كذلك (2 / الورقة 39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت