فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 513

القراءات) لأحمد بن أبي عمر (ت بعد 500هـ) في الأبواب التي خصصها لعلم التجويد، ولعل مؤلف الإيضاح نقلها من كتاب التجويد لأبي الفضل الرازي المفقود [1] .

1 -قال أبو الفضل الرازي: «ولا يخلص للقارئ التجويد والترتيل إلا بمعرفة مخارج الحروف، وإعطائه إياها من المخارج حدها، ومن الحركات حظها، ومن السكون حقها، وفرّق بين مهموسها ومجهورها وجامدها وذائبها» [2] .

2 «وعن أبي الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرازي، رحمه الله، أنه قال: ينبغي لقارئ القرآن أن يعرف ما يحدث في بعض الحروف من النقصان، لاستطالة حرف على حرف في التجاور، ويستشعر بعضها من بعض في تداخل المخارج بالألفاظ البشعة والطباع الجافية، وذلك أن يحترز من المدات الطويلة الرعشة المطيطة التي نهي عنها، والهمزات الملكزة، وتشريب الألفات النبرة في الوقف، وتنبير الذوائب حتى توازي الجوامد سيما المدود من ذلك والممكن» [3] . وكلمة (تنبير) هنا من النبر أي الهمز، وتنبير الذوائب يعني همزها، وهذا النص يوضح أن الهمز من الحروف الجوامد، لأن الحروف الذائبة، وهي حروف المد، إذا همزت لحقت بالجوامد.

وكان أحمد بن أبي عمر قد بيّن في كتابه «الإيضاح» دلالة مصطلح (الجامد) و (الذائب) بشكل واضح ومحدد حيث قال: «والحروف الذائبة ثلاثة: الياء المكسور ما قبله، والواو المضموم ما قبله، والألف ولا يجيء إلا مفتوحا ما قبله، وهذه الحروف حروف المد واللين، سميت بذلك لأنها تذوب وتلين وتمتد.

وما عداها جامد لأنه لا يلين ولا يذوب ولا يمتد» [4] .

وقد ورد مصطلح (الذوائب) في مواضع أخرى من كتاب (الإيضاح) [5] . كما استخدمه أبو العلاء الهمذاني العطار (ت 569هـ) مرة واحدة في كتابه (التمهيد في التجويد) بنفس المعنى السابق [6] . وذكره جعفر بن إبراهيم السنهوري (ت 894هـ) في كتابه (الجامع المفيد

(1) ذكره ابن الجزري في النشر 1/ 212.

(2) الإيضاح 67ظ.

(3) الإيضاح 68ظ.

(4) الإيضاح 74ظ.

(5) انظر: الإيضاح 72و، 73ظ.

(6) التمهيد 158و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت