فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 513

مؤلفاته الأولى تتمثل بكتاب (التنبيه على اللحن الجلي واللحن الخفي) للسعيدي، وكتاب (الرعاية) لمكي، وكتاب (التحديد) للداني، ثم تتوالى المؤلفات بعد ذلك متواصلة حتى عصرنا الحاضر.

وارتباط نشأة علم التجويد بالمؤلفات المذكورة هنا يعني أن علم التجويد قد تأخر ظهوره بشكله المتميز المستقل أكثر من قرنين من الزمن عن ظهور كثير من علوم القرآن والعربية، ويبدو أن جهود علماء العربية من النحويين واللغويين وجهود علماء القراءة كانت تقوم بالمهمة التي قام بها علم التجويد بعد ظهوره، في تعليم الناطقين بالعربية أصول النطق الصحيح، وتحذيرهم من الانحراف في نطق الأصوات العربية.

وتكاد تتلخص جهود اللغويين والنحاة في دراسة الأصوات العربية حتى أواخر القرن الرابع الهجري بما كتبه الخليل بن أحمد (ت 170هـ) في مقدمة كتاب العين عن مخارج الحروف وصفاتها [1] . وسيبويه (أبو بشر عمرو بن عثمان ت 180هـ) في (الكتاب) في باب الإدغام خاصة [2] . والمبرد (أبو العباس محمد بن يزيد ت 285هـ) في كتاب (المقتضب) في أبواب الإدغام [3] ، وابن دريد (أبو بكر محمد بن الحسن ت 321هـ) في مقدمة جمهرة اللغة [4] . والزجاجي (أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق ت 337هـ) في آخر كتاب الجمل في باب الإدغام [5] . والأزهري (أبو منصور محمد بن أحمد ت 370هـ) في مقدمة تهذيب اللغة [6] . وأخيرا ابن جني (أبو الفتح عثمان ت 392هـ) في سر صناعة الإعراب [7] . وهناك نتف أخرى متناثرة في بعض الكتب [8] .

أما كتب القراءات القديمة التي ترجع إلى القرنين الثاني والثالث فإنه لم يصل إلينا منها شيء يذكر [9] . وأقدم كتاب وصل إلينا من كتب القراءات هو كتاب (السبعة في القراءات) لأبي

(1) العين 1/ 6752.

(2) الكتاب 4/ 485431، ومواضع أخر متفرقة.

(3) المقتضب 1/ 236192.

(4) جمهرة اللغة 1/ 84.

(5) الجمل ص 382375.

(6) تهذيب اللغة 1/ 5241.

(7) سر صناعة الإعراب 1/ 751.

(8) مثل الواضح في علم العربية لأبي بكر الزبيدي ص 283281.

(9) ينظر لمعرفة أسماء تلك الكتب: عبد الهادي الفضلي: القراءات القرآنية ص 3227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت