فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 513

تلفظ الضاد المعجمة كالطاء المهملة في السمع بسبب إعطائها شدة وإطباقا أقوى كإطباق الطاء وتفخيما بالغا كتفخيمها خطأ بوجوه» [1] . ثم ذكر سبعة وجوه تتعلق بصفات الضاد القديمة، وما يؤدي إليه نطقها طاء من الإخلال بتلك الصفات.

وقال المرعشي بعد ذلك: «إنّ جعل الضاد المعجمة طاء مهملة مطلقا أعني في المخرج والصفات لحن جلي وخطأ محض وكذا جعلها ظاء مطلقا، لكن بعض الفقهاء قال بعدم فساد صلاة [2] من جعلها ظاء معجمة مطلقا لتعسر التمييز بينهما، فهو أهون الخطأين» [3] .

أما الخاتمة ففي دفع ما عسى أن يورد على المقصد، ناقش فيها العلاقة بين الضاد والظاء والطاء من حيث الجهر والإطباق والاستعلاء، وقال: «وبالجملة إن الضاد أشبه بالظاء المعجمة» . وبحث في الخاتمة موضوعات أخرى مثل إجابته على هذا السؤال «فإن قلت:

فكيف شاع التقصير في أكثر الأقطار؟ قلت: ألم تسمع ما قاله صاحب الرعاية: التحفظ بلفظ الضاد المعجمة أمر يقصر فيه أكثر من رأيت وذلك في تاريخ أربعمائة وعشرين، وزماننا هذا أحق بالتقصير، فلعل غلط المصريين قد شاع» [4] .

ولم يكتف المرعشي بما أورده في رسالته عن موضوع الضاد، فعاد إلى مناقشته مرة أخرى في كتابه (جهد المقل) ولا نعلم مقدار ما أضافه إلى الموضوع في كتابه (بيان جهد المقل) لأن نسخته المخطوطة المحفوظة في مكتبة المتحف ببغداد ناقصة، ولم نحصل على غيرها.

وقد ناقش المرعشي موضوع الضاد في المقالة الثانية من المقالتين اللتين ختم بهما بحث الصفات في كتابه (جهد المقل) ، فقد بحث في تلك المقالة بيان الفرق بين بعض الحروف المتشابهة مثل (ط د ت) و (ص س ز) ثم (ض ظ ذ) ، وختم هذه المقالة بفصلين وخاتمة، بحث في الفصل الأول العلاقة بين الضاد والطاء، وفي الفصل الثاني وضح حقيقة الضاد الضعيفة. وبحث في الخاتمة درجات الإطباق والتفخيم في (ض ط ظ) .

قال المرعشي في الفصل الأول: «ليس بين الضاد المعجمة والطاء المهملة تشابه في

(1) كيفية أداء الضاد 2و.

(2) (صلاة) ساقطة من الأصل، وهي ضرورية لإقامة النص.

(3) كيفية أداء الضاد 2ظ.

(4) المصدر نفسه 3و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت