فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 513

وحذرا عن إدغامهما فيما بعد هما» [1] .

أما صوت القلقلة الذي يسمع عند الوقف على حروف (قطب جد) فقد استخدم بعض علماء التجويد كلمة (صويت) للتعبير عنه [2] . وهي الكلمة التي استخدمها سيبويه من قبل.

ووصف مكي ذلك الصوت بأنه (صوت زائد) وأنه (يشبه النبرة) [3] . ونقل أبو شامة في شرح الشاطبية أن ذلك الصوت كالحركة [4] . وهذه نظرة أكدها المرعشي كثيرا. فقال في كتابه (جهد المقل) : «ثم اعلم أن إظهار القلقلة في الحرف الساكن يشبه تحريكه» [5] . ووضح ذلك في (بيان جهد المقل) حيث قال: «قوله: (يشبه تحريكه) أقول: الظاهر من الامتحان أنه يشبه تحريكه بحركة ما قبله. ثم الظاهر من الامتحان أيضا أن إظهار القلقلة يشبه التشديد» [6] . وهذا أمر أكدته الدراسات الصوتية الحديثة، فقال الدكتور محمود السعران: «من هذا نرى أن الصوت الإضافي في حالة (حروف القلقلة) يشبه الحركة» [7] .

ومثل ما أدرك محمد المرعشي أن صوت القلقلة يشبه الحركة كذلك أدرك أن ذلك الصوت مجهور، وأن الفرق بينه وبين الصوت الذي يتبع الكاف هو الجهر والهمس، وهذا مبني على أساس أن جميع حروف القلقلة مجهورة بحسب الوصف القديم لها. يقول:

«ويشترط عند الجمهور في إطلاق اسم القلقلة على ذلك الصوت الزائد كونه جهريا بسبب أنه حصل بفك للمخرج دفعة بعد لصقه لصقا محكما، ولذا خصوا القلقلة بحروف اجتمع فيها الشدة والجهر وهي خمسة يجمعها (قطبجد) ، فلم يعد الكاف والتاء من حروف القلقلة مع أن فيهما صوتا زائدا حدث عند انفتاح مخرجيهما، لأن ذلك الصوت فيهما يلابس جري نفس، فهو صوت همس ضعيف، ولذا عدّا شديدين مهموسين، فلو لم يلابس ذلك الصوت فيهما يجري نفس لكان قلقلة، ولكان التاء دالا» [8] .

(1) جهد المقل 14و.

(2) الداني: التحديد 19ظ.

(3) الرعاية ص 100.

(4) إبراز المعاني (باب مخارج الحروف) ص 13.

(5) جهد المقل 14و.

(6) بيان جهد المقل 17ظ.

(7) علم اللغة ص 176.

(8) جهد المقل 13ظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت