فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 513

يتكوّن كتاب (الموضح) من ثلاثة أبواب رئيسية مع مقدمة تتكون من خمسة فصول قصيرة، وقد ذكر المؤلف في أول الكتاب السبب الذي دفعه إلى التأليف فقال: «ولما رأيت الناشئين من قرأة هذا الزمان وكثيرا من منتهيهم قد أغفلوا إصلاح ألفاظهم من شوائب اللحن الخفي، وأهملوا تصفيتها من كدره وتخليصها من درنه، حتى مرنت على الفساد ألسنتهم، وارتاضت عليه طباعهم، وصار لهم عادة، بل تمكن منهم تمكن الغريزة رأيت لفرط الحاجة إلى ذلك وعظم الغناء به أن أقتضب مقالا يهز عطف الفاتر، ويضمن غرض الماهر، ويسعف أمل الراغب، ويؤنس وسادة العالم» [1] .

ثم بين المنهج الذي سوف يسير عليه فقال: «أذكر معنى اللحن في موضوع اللغة وحدّه، وحقيقته في العرف والمواضعة، والسبب الذي من أجله علق بالألسنة وفشا في كلام العرب، وأبين ما المقصود بالتنبيه عليه، والمراد من الإعلان بالتحذير منه، وما الفائدة الحاصلة بذلك والثمرة المجتناة عنه، ثم أشفع ذلك بالكلام عليه من جهة التفصيل والتقسيم، وأبعث على تجويد القراءة بذكر ما يستقبح منها ويستحسن ويختار منها ويستهجن، بقدر الطاقة ومنتهى الوسع والإمكان» [2] .

أما الفصول الخمسة التي ذكرها عبد الوهاب القرطبي في المقدمة فهذه عناوينها:

1 -فصل: في بيان معنى اللحن في موضوع اللغة.

2 -فصل: في اللحن وحقيقته في العرف والمواضعة وذكر السبب الموجب لانتشاره واستمراره.

3 -فصل: في بيان المراد بالتنبيه على اللحن الخفي والمقصود بالحض على اجتناب الألفاظ المستهجنة.

4 -فصل: فيما يستفاد بتهذيب الألفاظ وماذا تكون الثمرة الحاصلة عند تثقيف اللسان.

5 -فصل: في الكلام على اللحن الخفي والألفاظ المستكرهة من جهة التفصيل وعلى وجه التقسيم.

وقد قال عبد الوهاب القرطبي في أول الفصل الخامس: «قد بينا أن اللحن الخفي خلل يطرأ على الألفاظ، وإذ قد وضح ذلك فبنا حاجة إلى تبين حقيقة ما تتركب منه الألفاظ بالحد،

(1) الموضح 144و.

(2) الموضح 144و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت