فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 513

الإشارة إلى هذه الفكرة ويكتفي بدراسة الأصوات ويعالج مشكلاتها وظواهرها التركيبية.

فنجد أحمد بن أبي عمر (ت بعد 500هـ) يكتب عدة أبواب عن التجويد في كتابه (الإيضاح في القراءات العشر واختيار أبي عبيد وأبي حاتم) وكان لموضوع اللحن بها جزء واضح. وهذه عناوين تلك الأبواب:

الباب السادس والعشرون: في ذكر الحدر والترتيل وغير ذلك مما يحتاج إليه القارئ (ورقة 65ظ) .

الباب السابع والعشرون: في ذكر اللحن الخفي ومقالات أرباب الصناعة في ذلك (68ظ) .

الباب الثامن والعشرون: في ذكر مخارج الحروف (72و) .

الباب التاسع والعشرون: في ذكر أجناس الحروف وأصنافها وصفاتها وألقابها (73و 75و) .

وقد قال في مطلع الباب الخاص باللحن الخفي: «واعلم أن اللحن الخفي لا يعرفه إلا النحارير الماهرون من القراء والحذاق المحققون من العلماء بالقرآن، بلغنا عن أبي بكر أحمد ابن موسى بن العباس بن مجاهد رحمه الله أنه قال: اللحن في القرآن لحنان جلي وخفي، فالجلي لحن الإعراب، والخفي ترك إعطاء الحروف حقها من تجويد لفظها بلا زيادة فيها ولا نقصان» [1] ، ثم مضى يتحدث في هذا الباب عن عشرات الصور النطقية التي تندرج تحت موضوع اللحن الخفي (68ظ 72و) .

ونجد أبا العلاء الهمذاني العطار (ت 569هـ) يتحدث عن الموضوع في الباب السابع من كتابه (التمهيد) الذي خصصه لبيان موضوع الإعراب، ويقسم اللحن الخفي على قسمين، فمما قاله بعد أن تحدث عن حد الإعراب وأصله: «وإذ قد ثبت ما ذكرناه فاعلم أن اللحن لحنان جلي وخفي. فأما الجلي فهو الظاهر الذي يستوي في معرفته المبتدئ والمنتهي، وهو تصحيف الحروف وتغيير الحركات والسكون، وما يجري مجراها. وقد سقنا في كراهة ذلك الأخبار والآثار التي مرت.

وأما الخفي فهو الذي لا يقف على حقيقته إلا نحارير القراء ومشاهير العلماء، وهو على ضربين.

(1) الإيضاح 68ظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت