فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 513

حاضرة» [1] .

وقال: «فأما القلب فإنه يجب في حروف كثيرة ومواضع عدة، مثل انقلاب حروف العلة بعضها إلى بعض، لما توجبه أحكام التصريف، وتحول الحروف الصحاح بعضها إلى بعض للإدغام الذي يوجبه تقارب الحروف، وكتاء افتعل في انقلابها طاء في مثل (اضطرب) و (اضطروا) ودالا في مثل (ازدان) و (يزدري) . وكانقلاب الهمزة إلى الواو والياء والألف، وغير ذلك من المواضع التي يبدل فيها بعض الحروف ببعض. وليس استيعاب ذلك مما يليق بهذا الموضع، لأنه لا حاجة تدعو إليه فيه لأن الحفظ والتلقين يحصلان لقارئ القرآن اللفظ بالمقلوب والمبدل، كما يحصلان له اللفظ بالأصل» [2] .

وقال أحمد بن أبي عمر (ت بعد 500هـ) : «فأما حروف الزيادة وحروف الإبدال فليست مما نحن فيه بشيء، غير أني أذكرها ليكون الباب أجمع» [3] .

وقال الفخر الموصلي (ت 621هـ) بعد أن ذكر حروف الإبدال: «والبدل موقوف على السماع» [4] . وقال بعد أن ذكر حروف العلة وانقلاب بعضها إلى بعض: «وهذا يستقصى في كتب التصريف» [5] .

أما علاقة علم التجويد بعلم الوقف والابتداء فيبدو أنها ترجع إلى ما اتبعه الداني (ت 444هـ) في كتابه التحديد حيث ألحق بالكتاب (باب ذكر الوقف وأقسامه) وقال فيه: «اعلموا أن التجويد لا يتحصل لقراء القرآن إلا بمعرفة الوقف وو مواضع القطع على الكلم» [6] . وقد أدرك علماء التجويد الفرق بين العلمين مع ما بينهما من علاقة، قال المرعشي (ت 1150هـ) عن علم الوقف والابتداء: «وهذا فن مستقل مغاير لفن التجويد، ولكن جرت عادة بعض العلماء بجعل قواعده الكلية جزءا من كتب التجويد» [7] . ولهذا نجد كثيرا من علماء التجويد لم يتطرقوا إلى ذكره، وربما تحدثوا عن موضوع كيفية الوقف على أواخر الكلم، وهذا

(1) الموضح 157و.

(2) الموضح 178ظ 179و.

(3) الإيضاح 74ظ.

(4) الدر الموصوف 170ظ.

(5) الدر الموصوف 171ظ.

(6) التحديد 43ظ.

(7) جهد المقل 45و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت