فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 513

ذلك المنهج، وختمت الفصل بمبحث عن صلة علم التجويد بعلوم القرآن وعلم اللغة.

إن الأصوات اللغوية تظهر في الاستخدام الحي للغة على شكل مجموعات يضمها الكلام (أو التركيب) ولكن متطلبات الدراسة تقتضي النظر إلى الأصوات من خلال مستويين، المستوى الأول: أن تجرد عن التركيب وتدرس مفردة لمعرفة طريقة نطقها بتحديد مخارجها وصفاتها، والمستوى الثاني: أن تدرس وهي في التركيب لمعرفة ما يلحق خصائصها الصوتية من تغيير بسبب المجاورة، إذ إن المجاورة لها تأثير، ومن ثمّ خصصت فصلا للمستوى الأول وفصلا للمستوى الثاني.

تناولت في الفصل الثاني (دراسة الأصوات العربية عند علماء التجويد مفردة) وهو تأليف من ستة مباحث، تحدثت في المبحث الأول عن وصف علماء التجويد لأعضاء آلة النطق، وتحدثت في المبحث الثاني عن إنتاج الأصوات اللغوية، وفي الثالث عن تصنيف الأصوات إلى جامدة (صامتة) وذائبة (مصوّتة) ، وبيّنت في المبحث الرابع كيفية تصنيف الأصوات الجامدة بحسب المخارج، وفي الخامس كيفية تصنيف الأصوات الجامدة بحسب الصفات التي تقسم إلى مميّزة ومحسّنة، وتحدثت في المبحث السادس عن الأصوات الذائبة (حروف المد والحركات) ، فبينت طريقة علماء التجويد في دراسة هذه الأصوات وكيفية تصنيفها وتحديد مخارجها وتوضيح العلاقة بين أنواعها.

وتناولت في الفصل الثالث (دراسة الأصوات العربية عند علماء التجويد متصلة) وذلك في ثلاث مباحث، تحدثت في المبحث الأول عن فكرة التأثر بين الأصوات في الكلام المتصل، وبينت موقف علماء التجويد من هذه القضية، وخصصت المبحث الثاني لدراسة الظواهر الصوتية التأثرية الخاصة بالأصوات الجامدة، وتحدثت في المبحث الثالث عن الظواهر الصوتية التأثرية الخاصة بالأصوات الذائبة.

أما الملحقات فقد تحدثت في الملحق الأول منها عن تاريخ علم التجويد في القرن الرابع الهجري، في محاولة لاستكشاف بعض جوانب هذا العلم. وتحدثت في الملحق الثاني عن أساليب القراءة، وبينت فيه موقف علماء التجويد من القراءة بالألحان، وتحدثت فيه أيضا عن ظاهرة التنغيم. وخصصت الملحق الثالث للكلام عن عيوب النطق أو أمراض الكلام عند علماء التجويد.

وقد لخصت أهم نتائج هذا البحث في الخاتمة.

واتبعت في كتابة هذا البحث خطة تستند على ركيزتين:

الأولى: العناية بالنصوص المقتبسة من كتب علم التجويد، وذلك لأن هذه النصوص هي المادة التي ينبني عليها البحث، وقد حرصت على إيراد كل نص تضمن فكرة جديدة أو إضافة قيمة في دراسة الأصوات، وذلك لأن الكتب التي أخذت منها هذه النصوص لا يزال معظمها مخطوطا لا يصل إليه الباحثون بسهولة، فكنت أرجو بعملي هذا أن أضع بين أيدي المشتغلين بعلم الأصوات تلك النصوص النادرة عسى أن تكون دليلا لهم إلى كتب علم التجويد، فينشطوا لدراستها وتحقيقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت