فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 513

أي مفتحه [1] . وإذا رجعنا إلى قول سيبويه بأن الجيم والشين والياء تخرج من وسط اللسان بينه وبين وسط الحنك الأعلى [2] . أمكننا القول بأن (الشّجر) هو وسط اللسان.

(ح) الخياشيم:

استخدم عدد من المحدثين عبارة (الفراغ الأنفي) [3] و (التجويف الأنفي) [4] ، بدل كلمة الخياشيم، وهم يقصدون بذلك التجويف الذي يندفع خلاله الهواء حتى يخرج من الأنف.

وكان سيبويه أول من استخدم كلمة الخياشيم، ووضّح أن الهواء يأخذ طريقه فيها عند نطق النون والميم [5] . ولكنه لم يبين المقصود منها. وتابع علماء التجويد سيبويه في استخدام كلمة الخياشيم [6] . لكنهم قدموا لنا توضيحا مناسبا لها، فقال مكي: «والخيشوم الذي تخرج منه هذه الغنة، هو المركب فوق غار الحنك الأعلى» [7] . وجاء تعريف الداني للخيشوم أكثر وضوحا، وذلك حيث قال: «والخيشوم خرق الأنف المنجذب إلى داخل الفم» [8] .

(ط) الشفتان:

يبدو أن بروز الشفتين للعيان جعل علماء الأصوات المحدثين يكتفون في حديثهم عنهما ببيان الوظيفة التي تقومان بها في إنتاج بعض الأصوات [9] . وهو عين السبب الذي جعل علماء العربية والتجويد يسلكون الطريق نفسه، فاكتفوا ببيان دور الشفتين في إنتاج الأصوات اللغوية [10] . إلا أن الدركزلي ذكر بعض خصائصهما الحركية، فقال: «بالشفتين

(1) الرعاية ص 114، وانظر: العطار: التمهيد 144ظ.

(2) الكتاب 4/ 433.

(3) إبراهيم أنيس: الأصوات اللغوية ص 18.

(4) كمال محمد بشر: الأصوات ص 89.

(5) الكتاب 4/ 434، وانظر أيضا 4/ 452و 456.

(6) انظر مثلا: الداني: التحديد 17و، وعبد الوهاب القرطبي: الموضح 152ظ.

(7) الرعاية ص 214. وانظر: العطار: التمهيد 146ظ، والسمرقندي: روح المريد 128و.

(8) التحديد 22و، وكذلك 19و.

(9) انظر: إبراهيم أنيس: الأصوات اللغوية ص 18، ومحمود السعران: علم اللغة ص 149، وكمال محمد بشر: الأصوات ص 89.

(10) انظر سيبويه: الكتاب 4/ 433و 436، والداني: التحديد 17و، وعبد الوهاب القرطبي: الموضح 187ظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت