الزيات [1] ، (ت 156هـ) ، ثم أجلّ أصحابه علي بن حمزة الكسائي [2] ، (ت 189هـ) الذي انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد حمزة، وفي بغداد بعد ذلك، وكان من أهل الكوفة أيضا عبد الله بن إدريس الأودي [3] ، (ت 192هـ) ، وعلي بن زيد بن كيسة [4] ، (ت 202هـ) ، ويحيى بن زياد الفراء الكوفي [5] (ت 207هـ) ، وخلف بن هشام أبو محمد البزار [6] ، (ت 229هـ) ، وأبو جعفر محمد بن سعدان الضرير [7] ، (ت 231هـ) .
وكان الصحابي الجليل أبو الدرداء عويمر بن زيد الأنصاري (ت 32هـ) قد ولي قضاء دمشق وأقرأ فيها، ولا شك أنه تلقى المصحف الذي أرسله عثمان إلى الشام، وقد وردت عنه في الرسم روايات عن مصحف أهل الشام [8] ، وكان عبد الله بن عامر (ت 118هـ) قد أخذ القراءة عن أبي الدرداء فكان إمكان أهل الشام في القراءة، إضافة إلى ما روي عنه من روايات في رسم مصحف بلده [9] . وأخذ عن ابن عامر يحيى بن الحارث الذماري (ت 145هـ) فوردت عنه الرواية في ذلك [10] . وممن روي عنه في الرسم من أهل الشام أيضا هشام بن عمار (ت 245هـ) ، إمام أهل دمشق في زمانه [11] .
فهؤلاء الأئمة هم عماد الرواية في رسم المصحف كانوا ينقلون طريقة رسم الكلمات في مصاحف أمصارهم، لكن هناك ملاحظة هامة في هذا الصدد، هي أنهم كثيرا ما ينصون على حروف من الرسم في غير مصاحفهم، فقد كانت الرحلة في طلب العلم أو الحج تتيح لهم الاطلاع على مصاحف الأمصار الأخرى، وهكذا فقد روى أبو عمرو بن
(1) نفس المصدر، ص 48و 68و 70و 73و 82.
(2) انظر ابن أبي داود: ص 39و 48. والداني: المقنع، ص 21و 40و 64و 66و 73وغيرها.
(3) انظر المهدوي: ص 96. والداني: المقنع، ص 39.
(4) الداني: المقنع، ص 47و 56و 69.
(5) المهدوي، ص 118. والداني: المقنع، ص 35و 41و 103.
(6) المهدوي، ص 96. والداني: المقنع، ص 38و 39و 64و 65و 107.
(7) الداني: المقنع، ص 74.
(8) أبو عبيد: فضائل القرآن، لوحة 45. والداني: المقنع، ص 79و 102.
(9) انظر الداني: المقنع، ص 88و 102و 110.
(10) نفس المصدر، ص 90.
(11) نفس المصدر أيضا، ص 52.