فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 692

غانم قدوري الحمد القاهرة 11جمادى الأولى 1396هـ 11مايس 1976م

سوف أحاول هنا دراسة تاريخ الكتابة العربية وخصائصها قبل الرسم العثماني، لأهمية ذلك في فهم ظواهر الرسم، إذ إنه امتداد وتطور لها، فكثير من الظواهر الكتابية التي تبدو في الرسم العثماني هي نفسها كانت تميز الكتابة العربية قبل أن يدوّن بها الصحابة رضوان الله عليهم النص القرآني، وبقدر ما تتيحه لنا هذه الدراسة من كشف عن ذلك التاريخ نستطيع فهم ظواهر الرسم وبيان مشكلاته.

وليس من هدف هذا الفصل استقصاء كل ما يتعلق بتاريخ الكتابة العربية قبل الرسم العثماني، إنما هو يهدف إلى التركيز على واقع الكتابة العربية، وارتباطها بالخطوط السامية الأخرى وأهم ما يميزها من خصائص، على ضوء علاقتها بتلك الخطوط، فكما «أن هناك فوائد كثيرة تعود على الدرس اللغوي من معرفة الدارس باللغات السامية» [1] ، كذلك تتحقق نفس الفوائد بالنسبة للكتابة العربية عند دراستها في نفس الاتجاه.

ومع وضوح ضرورة وفائدة دراسة ذلك التاريخ، إلا أنه لا يزال يحيطه بعض الغموض في كثير من جوانبه، وهذا الغموض هو جزء من غموض تاريخ المجتمع العربي قبل الإسلام عامة [2] ، إذ إن «تاريخ الجاهلية هو أضعف قسم كتبه المؤرخون

(1) د. رمضان عبد التواب فصول في فقه العربية، ط 1، القاهرة، القاهرة مكتبة دار التراث 1973، ص 32.

(2) د. عبد الصبور شاهين: تاريخ القرآن دار القلم 1966، ص 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت