بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد:
فقد مضى أكثر من ربع قرن من الزمان على تأليف هذا الكتاب، وتقديمه إلى كلية دار العلوم بجامعة القاهرة سنة 1976 لنيل شهادة الماجستير في علم اللغة، وقد حظي بإشراف الأستاذ الدكتور عبد الصبور شاهين، ومناقشة الأستاذين الفاضلين: الدكتور عبد الله درويش، والدكتور عبده الراجحي.
ومضت عشرون سنة على ظهوره في طبعته الأولى، وكنت أحدّث نفسي بإعادة كتابته مرة أخرى لتحقيق أمرين: الأول إعادة ترتيب بعض فصوله، والثاني إضافة ما استجد لديّ من معلومات أو أفكار تتعلق بموضوعاته.
وقد أظهرت ذلك الحديث أمام الأستاذ الفاضل الدكتور أحمد ناجي القبسي رحمه الله تعالى سنة 1984 حين كنت أقرأ عليه أصول رسالتي للدكتوراه (الدراسات الصوتية عند علماء التجويد) بصفته قارئا ثانيا للرسالة قبل تقديمها للمناقشة، فنصحني بإبقاء الكتاب على حالته الأولى، لكونه عملا علميا حظي بمراجعة عدد من الأساتذة أولا، ولأنه ثانيا يمثل مرحلة في الدراسة وتجربة في البحث ينبغي أن يحافظ على صورتها الأولى، فصرفت تلك النصيحة نظري عن ذلك، ولعل في هذا عذرا في ظهور الكتاب في طبعته الثانية بصورته الأولى.
ويقتضيني العرفان بالجميل أن أشير في صدر هذه الطبعة إلى ذوي الفضل والإسهام في إنجاز هذا الكتاب، بعد فضل الله تعالى، خاصة أسرتي التي ساعدتني على السفر إلى القاهرة للدراسة، تحفّ بي دعوات الوالدين رحمهما الله تعالى ورعاية الإخوة، لا سيما أخي المهندس سفر قدوري الحمد، جزاهم الله تعالى جميعا خير الجزاء.
وأخص أيضا بالذكر الأساتذة الأفاضل الذين قرءوا الكتاب وأسهموا في تصحيح
مواضع فيه، وفي مقدمتهم أستاذي الدكتور عبد الصبور شاهين، الذي أشرف على إعداده، والأستاذين الفاضلين اللذين شاركا في مناقشته. والأستاذ الدكتور محسن عبد الحميد الأستاذ بجامعة بغداد الذي انتدبته اللجنة الوطنية للاحتفال بمطلع القرن الخامس عشر الهجري لتقويم الكتاب قبل أن تقرر تبني طباعته بطبعته الأولى. وكذلك الأستاذ الدكتور فاضل صالح السامرائي الأستاذ بجامعة بغداد الذي رحب بطلبي منه قراءة أصول الكتاب قبل ظهوره في طبعته الأولى.