وأخص أيضا بالذكر الأساتذة الأفاضل الذين قرءوا الكتاب وأسهموا في تصحيح
مواضع فيه، وفي مقدمتهم أستاذي الدكتور عبد الصبور شاهين، الذي أشرف على إعداده، والأستاذين الفاضلين اللذين شاركا في مناقشته. والأستاذ الدكتور محسن عبد الحميد الأستاذ بجامعة بغداد الذي انتدبته اللجنة الوطنية للاحتفال بمطلع القرن الخامس عشر الهجري لتقويم الكتاب قبل أن تقرر تبني طباعته بطبعته الأولى. وكذلك الأستاذ الدكتور فاضل صالح السامرائي الأستاذ بجامعة بغداد الذي رحب بطلبي منه قراءة أصول الكتاب قبل ظهوره في طبعته الأولى.
ويلزمني أيضا أن أشير بالتقدير إلى رسائل وصلتني بعد ظهور الكتاب في طبعته الأولى، كتبها عدد من قراء الكتاب يعبرون فيها عن تقديرهم للكتاب، وأخص بالذكر منها رسالة الأستاذ الفاضل محمد سعيد الصكار من باريس، ورسالة الأستاذ الفاضل الدكتور عبد الإله نبهان من حمص، التي أرفق بها نسخة من مقالة نشرها في مجلة نهج الإسلام الصادرة في دمشق (العدد 39رمضان 1410هـ نيسان 1990م) للتعريف بموضوع الكتاب.
جزاهم الله تعالى جميعا خير الجزاء، وأسأله تعالى أن يجعل هذا الكتاب، وجميع ما كتبته، من العلم الذي ينفعني بعد مماتي، وأن يتجاوز عما وقع مني من خطأ أو تقصير، إنه خير مسئول، هو حسبنا ونعم الوكيل.
غانم قدوري الحمد تكريت 1/ 8/ 2001
بسم الله الرّحمن الرّحيم {رَبَّنََا آتِنََا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنََا مِنْ أَمْرِنََا رَشَدًا (10) } [الكهف] المقدمة كانت الكتابة، ولا تزال، أهم وسيلة لتسجيل الأفكار ونقل المعارف والأخبار، لكن الكتابة من جهة اللغة تفتقر في أغلب الأحيان إلى جوانب الكمال في التعبير عن أصوات اللغة، وتتسم بعدة مظاهر من القصور في هذا المجال، تتمثل في وجود رموز مكتوبة لا يقابلها في النطق شيء من الأصوات، ووجود رموز مكتوبة تنطق على غير ما عرف من الأصوات التي تمثلها، ووجود أصوات لا يمثلها في الكتابة شيء، وتختلف الكتابات المعروفة في مقدار ما تعانيه من هذه المظاهر الثلاثة قلة وكثرة.