أترسم الهمزة المخففة (بين بين) ألفا في الحالات التالية:
1 -فتحة همزة فتحة تتكون فتحة طويلة (بين بين) وترسم ألفا.
الأمثلة: سألك بدأكم نبّأنا نبرأها لأملأنّ اشمأزّت دأبا نبأهم منسأته امرأته امرأتان، وما كان مثل ذلك.
وفي حالة امتداد الفتحة بعد الهمزة أي كونها فتحة طويلة في مثل: سئاوى رءاك المئاب مئارب شنئان المنشئات، فإن سقوط الهمزة سيؤدي هنا إلى أن تلتقي الفتحة القصيرة التي قبل الهمزة بالفتحة الطويلة التي بعدها. لكن هذا لن يؤدي إلى تكون صوت لين، كما يحدث في حالة تخفيف الهمزة المضمومة ضمة طويلة، والواقعة بعد فتحة قصيرة، في مثل: يقرءون مبرءون يدرءون يئوس فحين تسقط الهمزة في هذه الأمثلة يتكون صوت لين ضعيف قبل الضمة الطويلة [1] ، لكن هذا لا يحدث في حالة التقاء الفتحة مع الفتحة الطويلة التي بعدها، وربما يعوض المتكلم مكان الهمزة الساقطة بإطالة الفتحة القصيرة لكن ذلك سيؤدي إلى تتابع فتحتين طويلتين وهو غير ممكن في واقع اللغة [2] ، ومهما كان الصوت المتخلف عن سقوط الهمزة في هذه الحالة فإن الكاتب لن يكتب إلا ألفا واحدة.
وقد قال أبو عمرو الداني: ورأيت أكثر مصاحف أهل المدينة والعراق قد اتفقت على حذف الألف التي هي صورة الهمزة في أصل مطرد، وهو قوله: (لأملأنّ جهنم) حيث وقع، وفي ثلاثة أحرف، وهي قوله في: اطمئنّوا بها [يونس: 17] ، وفي:
اشمئزّت قلوب الذين [الزمر: 45] وفي هل امتلأت [3] [ق: 30] .
ووجد في مصحف طشقند (سألك) [البقرة: 186] مرسومة بحذف الألف (سلك) .
وكذلك (لأملن) [الأعراف: 18، وهود: 119] ، ومثلها (امرأتك) [هود: 81] ، و (امرأته) [الحجر: 60، والنمل: 57] ، ووجدت أيضا في مصحف جامع عمرو بن
(1) انظر الفراء: معاني القرآني، ج 2، ص 130.
(2) انظر ابن جني: الخصائص، ج 1، ص 89، وج 2، ص 493.
(3) المقنع، (2625) . وانظر المهدي: ص 93و 94. والعقيلي: لوحة 9.