فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 692

الكسرة كما يقول علم الدين السخاوي [1] ، أو ينحى بها نحو الياء كما يقول المبرد [2] ، وقد مثلت في الكتابة برمز الياء، وإن لم تكن ياء خالصة في الحقيقة، لكنها مقربة منها، والمقرّب من الشيء قد يحكّم له بحكم الشيء، وإن لم يكن كهو في الحقيقة، وكذلك حكم للهمزة عند تخفيفها في هذه الحالة حكم الياء الخالصة، فصورت ياء [3] .

وقد وضع ابن الجزري هذه الحقيقة في رسم الهمزة المخففة أي رسم ما يخلف الهمزة عند تخفيفها في ما يشبه القاعدة العامة حين قال [4] : «فإن كان تخفيفها ألفا أو كالألف كتبت ألفا، وإن كان ياء أو كالياء كتبت ياء، وإن كان واوا أو كالواو كتبت واوا. وإن كان حذفا بنقل أو إدغام أو غيره حذفت ما لم تكن أولا فإن كانت أولا كتبت ألفا أبدا» . فمن المتوقع إذن أن نجد ما يخلف الهمزة من واو أو ياء ضعيفتين عند تخفيفها (بين بين) مرسوما بالواو أو بالياء على أساس تلك القاعدة في الرسم العثماني.

رسم ما يخلف الهمزة المخففة المتوسطة ياء:

أترسم الهمزة المخففة (بين بين) ياء في الحالات التالية:

1 -فتحة همزة كسرة تخفف ياء ضعيفة (بين بين) وترسم ياء.

الأمثلة: لئن ليطمئنّ تطمئنّ مطمئنّ مطمئنّة مطمئنّين حينئذ يومئذ يئس تبتئس يئسوا يئسن. وما أشبه ذلك.

2 -كسرة همزة كسرة تخفف ياء ضعيفة وترسم ياء.

الأمثلة: بارئكم يومئذ.

أما في حالة كون الكسرة التي تلي الهمزة طويلة نحو (الصّابئين خسئين المستهزءين الخاطين متكين) ، فإن تخفيفها قد يؤدي إلى وجود ياء ضعيفة، أو سقوط الهمزة مع الكسرة التي قبلها، فتتصل الكسرة الطويلة التي بعد الهمزة بالصوت

(1) جمال القراء، ورقة 197ب.

(2) المقتضب، ج 1، ص 155.

(3) انظر الداني: المحكم، ص (105104) .

(4) النشر، ج 1، ص 446. وانظر المارغني: ص 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت