فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 692

الصامت الذي قبل الهمزة. وقد قرأ كذلك أبو جعفر، شاركه في بعضها نافع وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج [1] ، وفي كلتا الحالتين يظل الرسم بياء واحدة، لأن الياء الضعيفة تشترك مع الكسرة الطويلة في الرمز، فلا يثبت إلا رمز واحد لهما، كراهة اجتماع صورتين متفقتين في الخط، أما في الحالة الثانية فليس هناك إلا الكسرة الطويلة التي تمثل برمز الياء.

3 -ضمة همزة كسرة تخفف ياء ضعيفة وترسم ياء.

الأمثلة: سئل سئلت سئلوا.

4 -كسرة همزة ضمة تخفف ياء ضعيفة وترسم ياء.

ويتلخص من أقوال علماء السلف [2] أن الهمزة المضمومة ضمة طويلة وقبلها كسرة تخفف على وجوه ثلاثة: أولها: قول الأخفش وعامة الكوفيين وهو قلبها ياء خالصة، والثاني: أن تخفف بين الهمزة والواو (واو ضعيفة) وهو مذهب البصريين، والثالث: قراءة أبي جعفر وحكاية الكسائي عن العرب، وهو إسقاطها مع الكسرة قبلها، وذلك لأن العربية تكره الخروج من كسر إلى ضم [3] ، وعلى هذا جاءت أمثلة هذه الحالة كلها مرسومة بالواو فقط هكذا: مستهزون الصبون متكون فمالون المنشون الخطون أنبوني نبوني تنبونه يضهون يتكون ليواطوا يطفوا. وما أشبه ذلك [4] .

ولا شك في أن تخفيف الهمزة المضمومة ضمة قصيرة بعد كسرة في الأمثلة المذكورة نحو (أنبئكم سنقرئك) يكون بجعلها كسرة طويلة لا ياء ضعيفة (بين بين) ، استنادا إلى ما سبق من كراهة الخروج من كسر إلى ضم، فيكون النطق (أنبيكم سنقريك)

(1) الدمياطي: ص 56. وانظر ابن خالويه: المختصر في شواذ القرآن، ص 6.

(2) انظر المبرد: ج 1، ص 157. والزجاجي: الجمل، ص 279: وأبو علي الفارسي (الحسن بن أحمد بن عبد الغفار) : الحجة في علل القراءات السبع، القاهرة، دار الكتاب العربي، 1965، ج 1، ص 160. والداني: المحكم، ص 140. والتيسير (له) ، ص 23. ومكي: الكشف، ج 1، ص 105.

(3) ابن يعيش: ج 10، ص 55و 87.

(4) قرأ أبو جعفر جميع الباب بالواو (انظر الداني: المحكم، ص(140139) . والدمياطي:

ص 156. وانظر د. عبد الصبور شاهين: القراءات القرآنية، ص 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت