والكسرة الطويلتين في مثل هذه الحالة.
ونجد أن (ها) التي للتنبيه و (يا) التي للنداء جاءتا محذوفتي الألف في كل المواضع، في الرسم العثماني، نحو (هأنتم [1] ، هؤلاء، هذا، هذه، هذان، هذين) و (يأيها، يأرض، يأولي الألباب، يأخت، ينوح، يلوط، يقوم، يرب) ونحو ذلك من الأمثلة [2] ، حيث كتبت متصلة بما يليها من كلمات، وعوملت معاملة الألف المتوسطة [3] ، دون حذف الألف من نظائرها من مثل (ما، لا) التي جاءت بإثبات الألف في كل الأحوال.
وإذا كان رسم كل من الكسرة والضمة الطويلتين قد تعرض للحذف أو عدم الإثبات في بعض الحالات، فإن الفتحة الطويلة قد شاركتهما في ذلك، في وسط الكلمة خاصة، ونافت عليهما بظواهر أخرى تتعدى مسألة الحذف والإثبات إلى رسمها برموز أخرى لا تتناسب والنطق، فقد جاءت مرسومة بالياء في بعض الكلمات، وبالواو في كلمات أخرى، إضافة إلى مجيئها زائدة في رسم بعض الكلمات، دون أن تكون لها دلالة في النطق.
أما رسم الألف ياء فقد اتفقت المصاحف على رسم الفتحة الطويلة المتطرفة في كل ما كان أصله من ذوات الياء من الأسماء والأفعال بالياء وكذلك في ما كان رباعيا مطلقا، سواء اتصلت الكلمة بضمير أم لم تتصل، لقيت ساكنا أم متحركا، وذلك نحو [4] : (الموتى، السلوى، المرضى، الأسرى، شتى، صرعى، طوبى، الحسنى، لليسرى، للعسرى، البشرى، موسى، عيسى، إحدى، إحديهما، إحديهن بشريكم، أخريكم، مجريها، مرسيها، الهدى، الهوى، العمى، أدنى، أزكى، أربى، سعى، رمى، يتلى، تدعى، يخفى، آتيكم، أريكم، أتيها، يصليها) ، وشبه ذلك، ورسمت الفتحة
(1) يلاحظ أن الألف بعد الهاء هي من بنية الضمير (أنتم) بعد (ها) التنبيه.
(2) الداني: المقنع، ص 16.
(3) يعلل أبو بكر الأنباري ذلك (ج 1، ص 173) بقوله: «وإنما جاز حذف الألف من (يا) لأن (يا) تدعى بها الأسماء ولا تدعى بها الأفعال، فحذفوا الألف لكثرة الاستعمال» .
(4) انظر: الداني، المقنع، ص 63. والعقيلي: لوحة 3.