فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 692

مواجهة المشكلة بالبحث على هذا النحو من الشمول الذي سنعرضه هنا تتم لأول مرة، وهو ما يزيد في صعوبة مواجهتها، لكن محاولة تجميع شتات الموضوع من دراسات علماء الرسم والقراءات وعلماء العربية ومما تقدمه الدراسات اللغوية والصوتية الحديثة والاستعانة بذلك كله في محاولة الوصول إلى تفسير للمشكلة في مظهرها العام، وفي كثير من تفاصيلها، كل ذلك كفيل بأن يقربنا من الهدف المنشود، ويجنب البحث كثيرا من مواطن الخطأ، ومع ذلك فإن هذه المحاولة تظل معرضة لما تتعرض له كل محاولة رائدة من احتمال النقص وإمكانية وقوع الخطأ أكثر مما لو كانت سبل البحث في هذا المجال قد مهدت وطرقها الباحثون بدراساتهم وبحوثهم.

المتين، وحماية كتاب الله تعالى من تحريف الغالين وإبطال المبطلين». ومع أنا نتفق مع الباحث في نتيجة بحثه من وجوب التزام الرسم العثماني في طبع المصاحف، إلا أنا نختلف معه في الأسس التي اعتمد عليها، خاصة القول بأن الرسم كله توقيف من النبي صلى الله عليه وسلم وإيراده حججا واهية في ذلك، ولسنا بصدد مناقشة ما جاء في بحثه من قضايا تحتمل المناقشة، تتعلق بتاريخ الكتابة العربية أو تاريخ كتابة المصحف أو الرسم ذاته، وإنما نكتفي بالإشارة إلى أنه عالج في المبحث الثالث من الفصل الثالث (من ص 116115) ظواهر الرسم العثماني تحت عنوان (سمات وخصائص رسم المصحف) وكان منهجه في تلك المعالجة هو منهج السلف في تقسيمهم ظواهر الرسم إلى ستة أبواب، ثم حاول أن يضمن الأمثلة التي أوردها في تلك الأبواب تعليلات أبي العباس المراكشي منقولة عن الزركشي (انظر: ص 118، 119، 120، 126، 127، 128، 144، 148، من بحثه) ، ومن ثم فإن تلك الدراسة لم تأت بجديد يعين على فهم المشكلة والوصول إلى تفسير لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت