فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 692

صغيرة وخطة بعدها فيقول [1] : «فإن لحق حركة الضم تنوين رسموا لذلك واوا صغيرة بخطّة بعدها: الواو إشارة للضم والخطة إشارة للتنوين، وعبروا عنهما برفعتين (ضمتين) . وبعضهم يجعل عوض الخطة واوا أخرى مردودة الآخر على رأس الأولى» .

وقد اتفق أهل النقط على جعل النقطتين في حالة الرفع أمام الحرف الأخير من الكلمة وفي حالة الجر تحته لكنهم اختلفوا في موضعهما في حالة المنصوب بين جعلهما على الحرف الأخير من الكلمة أو على الألف التي تعوض من التنوين على أربعة أقوال [2] :

فمنهم من ينقط بأن يجعل نقطتين بالحمراء على الألف المرسومة ويعري الحرف المتحرك منهما ومن إحداهما، وهذا مذهب أبي محمد اليزيدي وعليه نقّاط أهل المصرين، البصرة والكوفة، ونقاط أهل المدينة.

ومنهم من يجعل النقطتين معا على الحرف المتحرك، ويعري الألف منهما ومن إحداهما. وهذا مذهب الخليل وأصحابه.

ومنهم من يجعل إحدى النقطتين، وهي الحركة، على الحرف المتحرك، ويجعل الثانية، وهي التنوين، على الألف.

ومنهم من يجعل نقطة واحدة على الحرف المتحرك، ونقطتين على الألف، وذهب إلى هذين الوجهين الأخيرين قوم من متأخري النقاط ولا إمام لهم فيهما، كما يقول الداني، الذي اختار المذهب الأول في نقط التنوين في حالة النصب [3] .

وقد ذكر الداني أن نقطتي الحركة والتنوين تجعلان متراكبتين، واحدة فوق الأخرى في حالات الإعراب الثلاث، إذا جاء بعد التنوين حرف من حروف الحلق الستة: الهمزة والهاء والحاء والعين والخاء والغين، دلالة على إظهار النون، وإن أتى بعد الاسم المنون في الأحوال الثلاثة من النصب والجر والرفع باقي حروف المعجم سوى حروف الحلق جعلت النقطتان، من الحركة والتنوين، متتابعتين، واحدة أمام الأخرى، دلالة

(1) القلقشندي: ج 3، ص 165.

(2) الداني: المحكم، ص (6160) .

(3) نفس المصدر، ص 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت