فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 692

إن) و (أءنذرتهم أم) . ومن ذلك أيضا إذا كانت الياء محذوفة من الخط تصور بالحمرة كما في مثل (الأميين والنّبيين) وكذلك إذا كانت الياء صلة للضمير فإنها تصور بالحمرة خاصة إذا وقع بعدها همزة، ولذلك فقد ذكر أبو داود سليمان بن نجاح أن على ناسخ المصحف أن يترك في موضع الألف والياء والواو التي لم ترسم في بعض الكلمات فسحة يثبت فيها الحرف المحذوف بالحمرة [1] .

ومن هذا الباب أيضا كل ألف كتبت واوا فإنها تصور بالحمرة على الواو نحو (الصلاة والزكوة) وما كان مثله، ومنه كل ألف كتبت ياء فإنها تصور بالحمرة على الياء نحو (أتى والهدى وحتى ومسمى ويحيى) وما أشبهه. وكذلك تصور النون الثابتة المحذوفة في قراءة بعضهم في مثل (نجى) بالحمرة [2] .

أما كيفية نقط ما زيدت فيه الألف أو الياء أو الواو [3] فإن نقاط سلف أهل المدينة وأهل الأندلس اصطلحوا على جعل دارة صغرى بالحمراء على الحروف الزوائد في الخط المعدومة في اللفظ [4] . نحو الواو في (أولئك وأولات وأولي وسأوريكم) وشبهه، والياء في مثل (نبإى المرسلين وباييد) وما أشبه ذلك، والألف في مثل (لا أوضعوا ومائة وامرؤا ونبؤا) وما أشبهه من الزيادة [5] .

وقد اختلف في موضع الهمزة في (أولئك) وما كان مثله، فمنهم من يجعلها على الألف ومنهم من يجعلها على الواو، ومن نقاط المصاحف من يجعل الهمزة على الألف أو فيها ويجعل الحركة على الواو [6] ، وقد ذهب ابن أبي داود فيما نقله في المصاحف إلى أن الهمزة في الألف، لأن الواو ليس لها موضع لأن قياسها (علائك) [7] ، وسبق بيان أصل هذه الواو وما شابهها من ياء أو ألف، ومن ثم فإن من حقق الهمزة ينقط الهمزة

(1) انظر: التنزيل، لوحة 4.

(2) ابن وثيق: لوحة (3837) .

(3) انظر الداني: المحكم، ص 174وما بعدها.

(4) الداني: المحكم، ص 193.

(5) انظر ابن وثيق: لوحة 26.

(6) العقيلي: لوحة 26.

(7) المصاحف، ص 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت