دون مقابل صوتي له في النطق، وتحتوي الثانية رمز / /، والثالثة رمز / /، على حين لا يوجد مقابل صوتي لأي من هذين الرمزين في الكلمتين. أما الكلمة الرابعة فتنتهي بالرمزين / / بالرغم من أن الكلمة تنتهي صوتيا بصوت (المصور بالرمز) .
وهناك من هذا النوع أمثلة قليلة جدا في الكتابة العربية، كالألف في (مائة) والألف التي تأتي بعد واو الجمع في آخر الكلمة، نحو (رموا) ، والواو في (عمرو، أولئك) ، والياء في (بأييد، بآيية) ، وسيأتي تفصيل ذلك.
3 -وعامة الكتابات الأبجدية تهمل كثيرا من تفاصيل النطق من الشدة والتنغيم وغيرها، كذلك نجد الكتابات السامية القديمة قد أهملت تمثيل الحركات، قصيرة كانت أم طويلة، مما تلافته بمرور الزمن بنظم تكميلية، ولا نزال نجد بقايا ذلك في كتابتنا في كلمات محدودة مثل (هذا، هذه، ذلك، لكن) .
ولا يعني اقتصارنا في الأمثلة على الكتابتين العربية والإنجليزية أن بقية الكتابات خالية من هذه النواقص، فقد أشرنا قبل قليل إلى أن عامة الكتابات الأبجدية تعاني من ذلك، وخذ مثلا وصف اللغوي الفرنسي فندريس لرسم اللغة الفرنسية بأنه سيئ [1] .
ولا شك في أن معظم هذه الاختلافات بين الكتابة واللغة ترجع إلى أسباب تاريخية «إذ إن السبب الأساسي لأزمات الرسم ينحصر في استحالة مسايرة الرسم لحركة اللغة» [2] .
ومن هنا فقد لاحظ العلماء أن كتابة كلمات أي لغة لا تقوم على أساس نطقها فحسب، بل إن هناك مبادئ عدة تساهم إلى جانب ذلك في إعطاء الكلمات صورتها، وأهم هذه المبادئ [3] :
(1) اللغة: ص 409.
(2) اللغة: ص 408.
وانظر: د. تمام حسان: اللغة العربية معناها ومبناها. الهيئة المصرية العامة للكتاب 1973، ص 326. ود. عبد الرحمن أيوب: العربية ولهجاتها، معهد البحوث والدراسات العربية، 1968، (ص 76) .