من"كتاب"ابن الْمَوَّاز، قال مالكٌ: وإن عقد الثوب عليه حتى صلَّى، افتدى. قال محمدٌ: وليس لأن هذا طويلٌ، ولكن لانتفاعه. وفي موضع آخرَ، قال ابنُ القاسمِ -وكأنه لا يرى عليه فديةٌ: إن صلَّى كذلك لقربهِ، وقد قال مالكٌ: يفتدي، وما هو بالبينِ. قيل لمالك: أيَحْتَزِمُ المحرم بثو به على نفسه؟ قال: أمَّا إن أراد العملَ، فلا بأس به، وإلا فلا.
قيل: يستثفر بثو به عند الركوب؟ قال: أرجو أَنْ يكونَ واسعًا، وما هو من الشأن. قال في"المختصر": واختُلفَ في استثفاره به عند الركوبِ والنزولِ والعملن وأرجو أَنْ يكون واسعًا.
ومن"كتاب"محمدٍ: وإن احتزم فوق إزاره بعمامةٍ، أو حبلٍ، أو خيطٍ افتدى. وإن ائتزر بمئزرٍ فوق مئزره. افتدى إلا أَنْ يبسطهما ثم يأتزر بهما معًا، وكذلك ذكر ابن عبدوسٍ، عن عبد الملكِ: قال عنه: وأما رداءٌ فوق رداءٍ فلا بأسَ. قال: وَلا بَأْسَ فيما يجملُ من وفرةٍ أَنْ يعقده على صدره.
قال في"المختصر": وَلا بَأْسَ أَنْ يحملَ متاعه على رأسه، أو يجعل فيه الحبل، ويلقيه خلفه، ويجعل الحبلَ في صدره.
قال ابن عبدوسٍ: قال عنه ابن القاسمِ: وَلا بَأْسَ أَنْ يجعل إزاره في حجوته عند نزوله. قال عنه ابنُ نافعٍ: ولا يستثفره إذا ركب. قال عنه ابن القاسمِ: ومَن قصَّر إزاره أيعقده - إذا صلى - خلف قفاه؟ قال: لا،