فيمن حلف على قضاء الحق
أو أن يفعل فعلا إلى أجل
فعجل ذلك قبل الأجل
من المجموعة والعتبية من رواية عيسى عن ابن القاسم في الحالف لأقضينك حقك في شعبان ورمضان فقضاه جميعه في شعبان فلا حنث عليه، وكذلك لو قضاه في شعبان بعضه وباقية في رمضان، وأحب إلى أن يقضيه النصف في كل شهر، فإن قضاه الربع والثلث في شعبان وباقيه في رمضان لم يحنث، وإن لم يقضه في شعبان شيئًا وقضاه جميعه في رمضان حنث، ولو قضاه جميعه في شعبان لم يحنث. وكذلك روى ابن وهب وأشهب عن مالك في القضاء قبل الأجل.
ومن كتاب ابن المواز عن ابن القاسم: وإن حلف ليقضينه حقه في شعبان ورمضان وشوال فقضاه بعضه في شعبان وباقيه في شوال ولم يقضه في رمضان شيئًا فلا شىء عليه، ولا يعجبنا قول من قال غير هذا، لأنه حلف ليقضينه في كل شهرمنها دينارًا فقضاه دينارين في شعبان ودينارًا في شوال وفى رمضان ما كان عليه شىء. ولو قضاه دينارًا في شعبان ودينارين في شوال ولم يقضه في رمضان شيئا فهو بار، وكذلك لو قضاه أقل من دينار في شعبان وبعض الحق في رمضان، وباقيه في شوال فلا شىء عليه.
ومن المجموعة قال ابن القاسم عن مالك: وإن حلف ليقضينه في كل جمعة كذا حتى يتم حقه فعجله له في جمعة فلا شىء عليه.
قال ابن القاسم عن مالك: والحالف على أكل طعام غدًا يحنث إن أكله اليوم، بخلاف القضاء، لآن القصد في قضاء الحق التعجيل، والطعام يراد به اليوم.