رجل ونزل إليه فقتله أو جاء به فله نفله. ولو طعنه على السور فرمى به إلى المسلمين في موضع يمتنع فيه فأخذه رجل آخر وقتله فالنفل بينهما. ولو لم يقل من قتله ولكن قال من قتله أو جاء به، فوقع من غير فعل أحد بموضع يمتنع، فقتله رجل أو جاء به، فإن أراد الإمام زواله من موضعه لثملة سدها أو غير ذلك فلا شىء له لأنه زال من غير فعله. فإن لم يقصد هذا فالنفل لمن جاء به أو قتله إلا أن يقع في موضع لا يمتنع فيه.
وإن قال من قصد الحصن ونزل عليهم أو من دخل عليهم من ثملة كذا فله كذا. فلا ينبغى هذا إذا كان فيه خطر. فإن لم يكن فيه خطر ونزل هذا فله نفله إذا كان فيه نكاية وجرى على الإجتهاد. وإن دخل من ثملة آخرى أو صعد من حائط آخر وهو مثل ما دعا إليه أو أنفع للمسلمين فله نفله. وإن كان أشد خطرًا فينبغى أن يحرمه نفله عقوبةً له فيما غرر بنفسه. وإن كان موضعًا أقل نفعًا وفائدةً فلا شىء له. وكذلك من جاء بدون ما شرط له به النفل.
فى الإمام ينفل السلب لمن قتل قتيلًا
فيقتل الرجل من ينهى عن قتله أو يقتل عبدًا
من كتاب ابن سحنون: وإذا قال الإمام من قتل قتيلًا فله سلبه، فقتل رجل رجلًا أجيرًا للمشركين أو تاجرًا لا يقاتلأن أو عبدًا لا يقاتل أو مرتدًا أو ذميًا لحق بأرض الحرب فله سلب هؤلاء. ولو قتل منهم امرأة فليس له سلبها إلا أن تكون تقاتل وقأمت بذلك بينة. وكذلك الغلأم إذا ثبت أنه قد قاتل وإن لم يبلغ ولم ينبت وهو يطيق القتال، فله سلبه. وإن قتله وقد أنبت فله سلبه وإن لم يقاتل.
وإن قتل مريضًا لا يقدر أن يقاتل أو يقدر أو مقطوع اليد فله سلبه. وإن قتل شيخًا فانيًا فليس له سلبه في قول أكثر العلماء إلا في قول من يرى قتل مثله