فهرس الكتاب

الصفحة 5609 من 7187

منهم، وتركا أولادًا، ولا ولد للآخرين، ثم مات أحدُ الباقين، ولا ولد له فإن نصيبه يرجع على جميع ولد أخويْه الميّتَيْن، وأخيه الحيَّ، ويُؤْثَرُ أهلُ الحاجة منهم؛ دون الأغنياء، ولا قَسْمَ فيها. قال في كتاب ابن المواز: وكذلك إن شرط أنَّ مَن مات منهم، ولم يتركْ ولدًا فنصيبه على إخوته. فمات اثنان منهم عن أولاد، ومات ثالث عن غير ولدٍ فإنَّ نصيبه يرجع على الباقي من الولد، وولد الولد، بالاجتهاد، ويُؤْثَرُ فيه الأخوجُ، فالأحوجُ،/ ولا يجري فيه قَسْمُ. قال عيسى في العتبية [1] : قال ابن القاسم: ومن حبس دارا على ولد، وقال: ولفلانٍ رُبُعها-لأحدهم-. كلامًا نسقًا؛ إنه ليس له منها إلا الربع، ولو حبس عليه حبسًا، ثم حبس حبسًا آخر على جميع ولده؛ فإنه يدخل معهم فيه. ولا يدخلون معه فيما حُبِسَ عليه. جامع القول في قَسْمِ الحبس بين أهله في الغلة والسكنى وهل يُخْرَجُ أحد لأحدٍ؟ ومَن سافر ثم رجع؟ من المجموعة قال مالكُ فيمن حبس على قومٍ، وأعقابهم؛ فإن ذلك كالصدقة؛ يوصي أن تُفَرَّقَ على المساكين [2] ؛ فلمن يليها أن يفضَّلَ أهل الحاجة، والمسكنة، ولمؤنة، والعيال، والزمانة. وكذلك غلّةُ الحبس؛ يُفَضَّلُ أهل العيال بقدرهم، والكبير الفقير على الصغير؛ لعِظَمِ مؤنة الكبير. والمرأة الضعيفة تُفَضَّلُ بقدر ما يراه من وليها، ولا يُعْطَى منها الغنيُّ شيئًا. ويُعطىَ المُسددُ بقدر حاله. وإن كان للأغنياء أولاد كبار فقراء؛ وقد بلغوا؛ أعْطُوا بقدر حاجتهم. ومن أوصى

(1) انظر البيان والتحصيل، 12: 253.

(2) في ع وق: (الفقراء) ، بدل المساكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت